تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الواهم حتى النخاع!

البقعة الساخنة
الأربعاء4-3-2020
أحمد حمادة

ربما لم يسجل التاريخ الحديث أن طالبت دولة ما جيش دولة أخرى أن ينسحب من أرضه تمهيداً لغزوها كما فعلها رئيس النظام التركي حين طالب الجيش العربي السوري بالانسحاب إلى ما وراء حدود (سوتشي) على حد زعمه، وكأن الأرض أرضه، ووجه المفارقة المثيرة للاستنكار هنا أن أردوغان يتجاهل أنه قوة احتلال غازية.

وربما لم يعرف العصر الحديث واهماً أكثر من هذا الأخير وهو يطلق تهديداته ضد سورية، ويتوعدها بالحرب في حال لم يتراجع الجيش العربي السوري عن الأراضي التي حررها من التنظيمات الإرهابية المتطرفة.‏‏

ووجه (الوهم) هنا ظهرت آثاره المباشرة في الميدان حين زج أردوغان بأعداد كبيرة من جنوده ومرتزقته ودباباته وآلياته العسكرية وطائراته في المعركة، فتلقى صفعة مدوية بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها بالأرواح والعتاد وحصاد الخيبة والخذلان.‏‏

أما ترامب فكان أكثر وهماً من أردوغان حين شكر هذا الأخير على عدوانه على سورية وبأن هذا العدوان سيجنب على حد زعمه حدوث كارثة في إدلب في سابقة خطيرة من تشويه الحقائق وتزييفها، فمن صنع الكارثة والقتل والإرهاب واستباح دماء السوريين وخلف الخراب والدمار هي منظومة العدوان التي يتصدر رئاستها الإجرامية هذان المعتديان ومعهما الكيان الإسرائيلي والأعراب وحلف الناتو.‏‏

لكن منظومة العدوان التي تزج اليوم بأداتها التركية في المعركة لتحتل الأرض وتنتهك سيادة وحرمة الأراضي السورية وتدعم التنظيمات المتطرفة تناست أن أجنداتها ومعاركها الجوفاء اليوم هي مجرد أوهام أمام شعب يملك من الإرادة ما يكفي لتحرير أرضه من الاحتلال والإرهاب.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أحمد حمادة
أحمد حمادة

القراءات: 10319
القراءات: 347
القراءات: 361
القراءات: 335
القراءات: 386
القراءات: 346
القراءات: 347
القراءات: 372
القراءات: 409
القراءات: 366
القراءات: 356
القراءات: 344
القراءات: 365
القراءات: 340
القراءات: 503
القراءات: 392
القراءات: 588
القراءات: 397
القراءات: 374
القراءات: 364
القراءات: 385
القراءات: 487
القراءات: 455
القراءات: 421
القراءات: 443
القراءات: 514

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية