تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


انتهت اللعبة

افتتاحية
21-2-2020
بقلم رئيس التحرير علي نصر الله

الأوهام ذاتها التي حركت مجموعة الواهمين المُنفصلين عن الواقع، وعن التاريخ، ما زالت المُحرك الذي لن يقود المُشغلين للمُرتزقة والمُستثمرين بالتنظيمات الإرهابية - بحال من الأحوال - إلا إلى الانكسار أو الانتحار، أيهما أكثر قسوة من الآخر؟

لا تخجل الولايات المتحدة والغرب الذي تجرّه خلفها ذيلاً قذراً من ترديد الأوهام، تلك المُتعلقة بمُوجبات فرض العُزلة على سورية -حسب تعبيرها- أو تلك المُتصلة بدعم تركيا الأطلسية - الإخوانية بالدفاع عن مصالحها في إدلب، ودائماً حسب هَذَيانها!‏

أين المُشكلة؟ في سيطرة الوهم على العقول الأميركية الصهيونية العثمانية الخاوية، أم بعدم الاستحياء من جعل الأوهام أجندة تتحكم بالسياسات الكارثية قبل المسارات باتجاه إشعال الحروب العدوانية كمُرتسمات لمُخططات لا تَنأى في جذرها عن المزاعم التلمودية، حتى لو اتخذت أشكالاً مختلفة مرة بعد مرة؟‏

لا وهمَ الصلاة في أموي دمشق تحقق، ولا الحكومة السورية سقطت. مشاريع التقسيم وُلدت مَيتة، والمشاريع الانفصالية ما عاشت إلا في مُخيلة المرضى المُنفصلين عن التاريخ، فهل الحركات التي يقوم بها اللص الواهم في إدلب إلا الانتحار ذاته؟ وهل الحركات الأميركية - المُتزامنة - في الرميلان وريف الحسكة إلا الاستغراق بالوهم وحالة الانفصال عن الواقع؟‏

في سورية لا مكان لغازٍ أو مُحتل، جيشُها الباسل العقائدي الوطني البطل يدافع عن أرضه ويتحرك عليها، يدحر عنها الحُثالات والغزاة والمحتلين، كل شبر يَستعيده تَطَهّر بدم أبطالنا أم بتضحيات شعبنا، فهو يتحول جسراً مُتقدماً لتطهير ما تبقى يَقبَلُ الامتداد لا التراجع، وأما الذين قطعوا المسافات، طويلةً كانت أم قصيرةً لمُمارسة الفجور، أو جرياً خلف الأوهام، فخياراتهم تُقيم بين حَدّي الاندحار أو الانتحار.. راجعوا حساباتكم، فحساباتنا فائقة، بالكرامة تفيض، ومُتناهية الدقة.‏

اتفاق سوتشي، صيغة أستانا، حَظيا بنصيب كبير من الصبر الإستراتيجي السوري، وبالكثير من الفُرص التي أهدرها اللص أردوغان، جداولهما الزمنية انقضت، والمُهل الإضافية الممنوحة انتهت، فلا الفصل بين «الإرهاب الرديء وغير الرديء» تَم، ولا جَرى الالتزام بالنصوص والتعهدات، حال أردوغان بذلك كحال مُشغله السابق أوباما.. والحال كذلك فقد صار ينبغي أن يُقال: «game over» انتهت اللعبة.‏

معرة النعسان، كفرنبل، الدانا، سراقب، النيرب، دارة عزة، الأتارب.. باقي المناطق على امتداد المحاور الأخرى، هي أراض سورية مقدسة، بلدات وقرى عزيزة ستعود للوطن كريمة طاهرة مُطهرة بهمة أبطال جيشنا الباسل، خطواته الواثقة في إدلب، غرب حلب، ومن قبل في القنيطرة والقلمون، في درعا والغوطة، في دير الزور وحمص، تكتسب مزيداً من الثقة اليوم في المدينة الخضراء وغداً في الجزيرة المعطاء.. مُشتتون أنتم المُنفصلون عن التاريخ، لن تُدركوا مُفرداته ولا مَعانيه، لا نَنصحكم بقراءته، فقط لملموا أشلاءكم وأشياءكم، خياركم الوحيد أن ترحلوا، على أقدامكم خائبين، أو في صناديق خشبية مَحمولين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 6268
القراءات: 729
القراءات: 506
القراءات: 710
القراءات: 683
القراءات: 482
القراءات: 729
القراءات: 581
القراءات: 660
القراءات: 714
القراءات: 811
القراءات: 852
القراءات: 1154
القراءات: 523
القراءات: 608
القراءات: 575
القراءات: 930
القراءات: 713
القراءات: 646
القراءات: 775
القراءات: 738
القراءات: 736
القراءات: 717
القراءات: 1025
القراءات: 714
القراءات: 596

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية