تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


شطحات أميركية بالمزاد العلني

معاً على الطريق
الخميس 15-12-2011
عبد النبي حجازي

قد يكون هروباً من رؤية الناس يتكومون على شراء الغاز والمازوت أو هروباً من التدرج بارتفاع الأسعار يوماً بعد يوم، أو هروباً من أخبار تثخن قلبك بالجروح وتجعلك كالجالس على كرسي هزاز يحاول القراءة فيزوغ بصره عن السطور.

قد يكون احتفال اليونيسكو برفع علم فلسطين على مقره في باريس متسرباً من بين أصابع أميركا التي أحكمت قبضتها فخابت فعاقبت اليونيسكو بالتوقف عن التمويل.‏

قد تكون شطحات (نيوت غينغرتش) المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية ورئيس مجلس النواب السابق بالإعلان (أنهم!) تخيلوا فلسطين والشعب الفلسطيني كي يسيئوا «لإسرائيل» وأن حماس وفتح إرهابيون، ورفض إقامة دولتين مزمعاً محو فلسطين من الخريطة وتشتيت من تبقى من شعبها ومحو حق العودة، فإن كان دج ما دج عن جهل فياله من رئيس لأعتى دولة في العالم وإن كان عن قصد فقد فاق أوباما باستعمال حق الفيتو ضد إقامة دولة فلسطين وزاد عليه.‏

ومن الشطحات الأميركية (خلال الحرب الباردة) الحدث الضخم وهو هبوط المركبة الفضائية (أبوللو 11) يوم الاثنين 19 تموز 1969 تحمل رائد الفضاء (نيل آرمسترونغ) على سطح القمر الذي هبط وتجول وعاد بكمية من ترابه والعالم من أربعة أركان الأرض يتابع ذاك الحدث الجلل مصاباً بالذهول لهذا الانجاز العلمي العظيم الذي أكد أن الولايات المتحدة هي القوة الأعظم وأنها تفوقت على الاتحاد السوفييتي الذي أرسل الكلبة (لايكا) بمركبة فضائية دارت حول الأرض.‏

وبعد أن اكتشف بعض الفنيين أنها مجرد تمثيلية وأوردوا عدداً من الأدلة منها أن العلم الأميركي الذي نصبه آرمسترونغ على سطح القمر كان يرفرف والقمر خال من الهواء بعد ذلك اعترف عدد من كبار المسؤولين الأميركيين منهم (دونالد رامس فيلد) و (هنري كيسنجر) وشخصيات من (CIA) أنها كانت تمثيلية نفذت في صحراء (نيفادا) الغاية منها تحقيق نصر معنوي للشعب الأميركي خلال الحرب الباردة ما يعني أن الهيبة الأميركية تستند إلى خيارين: الأول: القوة والثاني: الكذب والخداع وهذا ما جعل السينما الأميركية تغزو العالم (بالجينز) و(المارلبورو).‏

والآن جاءتنا من إيطاليا طرائف أخرى وهي أن امرأة في الرابعة والتسعين من عمرها توفيت وتركت في وصيتها 10 ملايين يورو لقطها الأسود نوماسو وهي عقارات من شقق ومنازل متوزعة في عدد من المدن الإيطالية فلا تعرف أتحسد ذاك القط أم تشفق على ملايين من الجوعى والمرضى والمشردين من البشر بسبب الجفاف في الصومال والقرن الإفريقي لكنك تتذكر من طرائف القطط أن رئيس وزراء بريطانيا الشهير (ونستون تشرشل) كان لا يأكل إلا إذا جلست القطة على مائدته، أما الشاعر الإيطالي (بتراركه) فقد صنع تمثالاً لقطته لشدة ولعه بها.. وبالمقابل كان (ايزنهاور) إذا رأى قطة أطلق الرصاص بجانبها، والشاعر الإنكليزي (تشيلي) كان لا ينام إلا إذا تأكد أنها ليست تحت السرير أما الامبراطور (نابليون بونابرت) فقد سمعه حرسه الخاص مرة يصرخ فدخلوا عليه فإذا بقطة دخلت غرفته فأمرهم أن يطلقوا عليها الرصاص.‏

Anhijazi999@gmail.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية