تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


هل نحن قريبون منهم؟

عين المجتمع
الثلاثاء 5-11-2019
لينا ديوب

سمعت وقت مروري جانب طالبين، لحظة خروجهما من المدرسة القريبة من منزلي، أحدها يخبر الآخر،

كيف يتصرف مع مدرسة اللغة الإنكليزية: يخرج من الحصة ويفتح جوّاله يستخرج معنى الكلمة المطلوبة ثم يعود وهكذا، وقفت وسألته: لكن قد تتعرض للعقوبة إن رأتك المديرة أو الموجهة، فأجابني أن هذا يحصل في البيت أثناء درس اللغة الإنكليزية، وأضاف أنه يضطر لذلك لأن المعلمة غير(شاطرة). عدت وقلت له لم لا تخبر أبويك؟ وإن كنت تستطيع الدراسة بالاعتماد على النت، لم تخسر المال على الدرس الخصوصي؟ ابتسم وأجابني هذا ما يريده أهلي.‏‏

أسئلة كثيرة خطرت ببالي بعد محادثتي القصيرة مع هذا الطفل، لعل أهمها: هل نحن قريبون بما يكفي من أبنائنا وخاصة في هذه المرحلة المبكرة والحساسة وهي بداية المرحلة الثانية من التعليم الأساسي؟ والإجابة ربما لا، إن إيقاع الحياة السريع، وانشغال الأم والأب بتدبير شؤون البيت وتأمين متطلبات الحياة اليومية، غيبهما أيضا عن أبنائهم ولو كانوا معهم وبنفس البيت. إن الابن والابنة كما يحتاجان إلى المال والطعام، يحتاجان إلى الانصات وإلى التكلم عن كل ما يدور في يومياتهم، ففي حالة هذا الطفل، لو ناقشه أحد والديه بما يحتاجه للدراسة بمادة اللغة الإنكليزية وفكروا بحلول، ربما لم يلجؤوا إلى الحل المتداول وهو الدرس الخصوصي، وانما الاعتماد على النت بمساعدة بسيطة من الأم أو الأب، وهذا ينطبق على جوانب حياة الأبناء الأخرى، هذا القرب له فوائده النمائية التي لاتعد، بسبب قرب الوالدين من الأبناء والتفكير بشكل جماعي لإيجاد الحلول العائلية المغلفة بالمشاعر الإنسانية.‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية