تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


55% للقطاع العام و45 للخاص.. إعلان المؤسسين النهائيين لأول شركة تأمين صحي في سورية بضمانة الحكومة..

دمشق
مصارف وتأمين
الخميس 7/8/2008
هيام علي

تبدو شركة التأمين الصحي التي أقرت الحكومة مبدأ وجودها مغرية للاستثمار أمام الجهات الحكومية والخاصة على حد سواء وهذا ما جعل الإقبال للمساهمة في رأسمالها لافتاً مع عقد اجتماع إقرار المؤسسين بشكل نهائي يوم الاثنين الماضي

والذي أفضى إلى أن يشارك القطاع الحكومي السوري ب55% من رأس المال عبر كل من المؤسسة العامة السورية للتأمين ومؤسسة التأمينات الاجتماعية والتي بدأت تظهر كطرف استثماري مليء في سورية والاتحاد العربي لإعادة التأمين.‏

أما القطاع الخاص فإنه سيساهم ب45% من رأس المال عبر كل من شركة المتحدة للتأمين والثقة السورية للتأمين - شركة الاتحاد التعاوني- السورية الكويتية- نقابة الاطباء- هيئة المخابر- مجمع إدارة النفقات الطبية وهي ميدسير, إمبا, كلوب ميد, بيست اسيستانت, ميدكسا.‏

وبإقرار المؤسسين النهائيين تكون الشركة انتقلت إلى مرحلة متقدمة من العمل ستقودها إلى الترخيص النهائي بعد تعميق دراسة الجدوى الاقتصادية التي تقرر أن تنجز هذا الشهر على أن مراحل إخراج هذه الشركة إلى حيز الوجود سيكون سريعاً مع التحمس الحكومي لها والتي تعتبرها أحد أشكال إلتزاماتها الاجتماعية إذ أنها تستهدف تقديم التأمين الصحي ل650 ألف موظف إداري في المرحلة الاولى على أن تمتد الخدمة إلى المتقاعدين لاحقاً قبل أن تتاح للعموم وهذا يعني أنها شركة رابحة.‏

سليمان الحسن مدير عام المؤسسة العامة للتأمين أشار في تصريح للثورة إلى أن الشركة تلقى دعماً خاصاً من الجهات الحكومية المعنية والتي تراها شكلاً من أشكال إلتزامها باقتصاد السوق الاجتماعي وفي الوقت نفسه تبدو سبيلاً لتخفيف الهدر الحاصل في برامج الرعاية الصحية باتجاه جعله أكثر فاعلية وتوجيهاً نحو الفئات التي تستحقه بطريقة منظمة وأكثر تركيزاً.‏

ولم يخف الحسن حذره من بعض المصاعب التي قد تعترض العمل لكنه أكد في الوقت نفسه أن الشركة تشكل حالة استثمارية قائمة بحد ذاتها توفرت لها منذ البداية قاعدة واسعة من الزبائن وبدعم من الحكومة وهذا يعني أن المهم هو حسن إدارة الشركة ومنحها المرونة التي تمكنها من النمو والتوسع والترويج لها لدى الشرائح الواسعة من المجتمع السوري والذي تبدو الشركة موجهة لخدمته بشكل أساسي.‏

ولم ينف الحسن إمكانية صدور تشريع خاص بإحداث الشركة من اجل تسريع العمل فيها من جهة وتوفير مقومات انطلاقتها بشكل سريع إلى جانب تحصينها بنصوص قانونية تستطيع عبرها من تحقيق المهمة بشكل أكثر تأثيرا متمنياً أن تنطلق الشركة مع بداية العام القادم..‏

وأضاف هناك إصرار على أن تكون مراحل إنجاز الشركة صحيحة وقادرة على الموائمة بين المهمة التي ستقام من أجلها والبعد الاستثماري الذي يبدو مضموناً بالنسبة للمؤسسين متوقعاً أن تكون الشركة حدثاً تأمينياً بارزاً في السوق السورية , مشيراً إلى تجارب ناجحة في هذا المجال كتجربة الإمارات العربية المتحدة.‏

إذاً ينتظر 650ألف موظف حكومي في القطاع الإداري الحصول على خدمات صحية مدعومة من الدولة وبشكل سيساعدهم في مواجهة أعباء الرعاية الصحية التي ارتفعت تكاليفها في سورية بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة.‏

بالمقابل يبدو دخول شركات تأمين خاصة للمساهمة في الشركة مستثمرة بذلك جزء من أموالها تعبيراً مباشراً عن نضوج بدأ يظهر في قطاع التأمين السوري..‏

وهو ما يؤكده محمد الصعبي مدير عام شركة المتحدة إحدى الجهات المؤسسة لشركة التأمين الصحي والذي تحدث عن أهمية النظر للأمر كشكل من أشكال التعاون وتقديم خدمات إضافية للمواطن السوري وجعله أكثر قدرة على التفاعل مع مفهوم التأمين ودوره المهم في حياته, واصفاً الشركة بالمشروع الرائد والذي قد يشكل حالة خاصة في بلد كسورية مازال مصراً على دعم مواطنيه بشكل أو بآخر ضمن رؤية أكثر تطوراً لهذا الدعم وبشكل يصل إلى مستحقيه.‏

مدير المتحدة رأى أن قرار شركة الاستثمار في شركة التأمين الصحي قراراً مصيباً فالشركة تتمتع بمقومات خاصة لعل أبرزها النقل الحكومي المتوفر لها سواء عبر تبني الحكومة لها كقناة ستقدم عبرها التأمين الصحي ل 650 ألف موظف وهذا عدد كبير ومغري لأي مستثمر على اعتبار أن الضمانة الحكومية هي التي تحكم عمل الشركة بل إن الحكومة هي التي ستدفع الأقساط لذلك ومع ملاحظة أن إدارة الشركة ستكون بعقلية القطاع الخاص فإن هذا سيوفر لها فرصا مؤكدة للنجاح.‏

إذاً هو عمل اجتماعي بأبعاد استثمارية والأهم أن سير الامور يتم بحماس واضح من قبل الحكومة التي قررت البدء بتصحيح شكل الرعاية الصحية التي تقدمها لمواطنيها لتبدأ بتوفير التأمين الصحي ل 650 ألف موظف دفعة واحدة‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية