تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


ألمانيا: أميركا اختارت طريق المواجهة.. و«الأوروبي» سيرد بالمثل على الرسوم الجمركية

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأحد6-10-2019
وسط تصاعد المخاوف من ازدياد التداعيات السلبية للحرب التجارية التي افتعلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس فقط على الاقتصادين الصيني والأميركي بل على الاقتصاد العالمي ككل،

أكد وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس أن الولايات المتحدة لا ترغب في إيجاد حلول ودية لخلافاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي، تعليقا على رسوم جديدة فرضتها واشنطن على بضائع أوروبية.‏

وأكد ماس أمس على حسابه في تويتر أن كل طرف يستفيد من التجارة المنفتحة والعادلة، غير أن الولايات المتحدة رفضت اقتراح الاتحاد الأوروبي بشأن إيجاد حل ودي واختارت طريق المواجهة.‏

وحذر وزير الخارجية الألماني من أن الاتحاد الأوروبي سيضطر على ما يبدو إلى الرد على الإجراءات الأميركية بفرض رسوم جمركية جديدة من جانبه، مبديا في الوقت نفسه استعداد بروكسل للتفاوض مع واشنطن بشأن معايير تقديم المنح الحكومية في قطاع الطيران، وتابع لا يزال بإمكاننا تجنب أضرار مستقبلية.‏

وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا رسوما إضافية بنسبة 10% على طائرات مصنعة في الاتحاد الأوروبي، وبنسبة 25% على النبيذ الفرنسي والجبن الإيطالي والويسكي الاسكتلندي المقطر مرة واحدة وبضائع أوروبية أخرى، وذلك على خلفية التنافس بين شركتي إنتاج الطائرات بوينغ الأميركية وإيرباص الأوروبية.‏

وجاء هذا الإجراء الذي يهدد باندلاع حرب تجارية جديدة عابرة للمحيط الأطلسي في أعقاب إقرار منظمة التجارة العالمية بعدم شرعية المنح التي تلقتها إيرباص من سلطات الاتحاد الأوروبي، وتقدر قيمتها الإجمالية بـ 205 مليارات دولار.‏

ويأتي ذلك في وقت تتكبد فيه بوينغ خسائر كبيرة على خلفية كارثتين طالتا أحدث طائرة لها 737 ماكس عقب أشهر معدودة من بدء تشغيلها.‏

ويرى مراقبون أن الحرب التجارية التي افتعلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الصين تسببت بتداعيات كبيرة ليس فقط على الاقتصادين الصيني والأميركي بل على الاقتصاد العالمي ككل حيث أثرت على الأسواق المالية والتجارة الدولية.‏

كما أن سياسة ترامب التجارية والحمائية والرسوم الجمركية التي فرضها حتى على حلفائه في أوروبا أدت إلى زعزعة أسواق النفط والبورصات كما دفعت الأوروبيين إلى التوجه نحو الصين واليابان لتكوين جبهة لمواجهة الإجراءات الأميركية التي لاقت استنكارا واسعا.‏

بالتوازي شددت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن الحروب التجارية المفتوحة على جبهات عدة حول العالم تهدد الاقتصاد العالمي بالانهيار.‏

وأكدت الصحيفة في افتتاحيتها أول من أمس أن البيانات الاقتصادية التي ظهرت هذا الأسبوع يجب أن تكون بمثابة دعوة للانتباه واليقظة إذ يتوجب على السياسيين النظر إلى ما هو أبعد من مصالح بلدانهم قصيرة المدى والتركيز على الصورة الكبيرة وهي أن الاقتصاد الدولي على وشك الانهيار تحت وطأة الحروب التجارية.‏

ولفتت الصحيفة إلى أن مسح الشركات المصنعة في السويد كان بمثابة التحذير الأول لهذا الأسبوع حيث تراجع نشاط المعامل السويدية في أيلول الماضي إلى أدنى مستوى له منذ عام 2008 ليكشف مسح مماثل في الولايات المتحدة عن انكماش كبير للشهر الثاني على التوالي في قطاع التصنيع الأميركي.‏

وأوضحت الصحيفة أن بيانات قطاع الخدمات في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا أكدت أسوأ المخاوف لدى خبراء الاقتصاد إذ أن انكماش التصنيع والحرب التجارية بدأت بالانتقال والتأثير على الطلب المحلي للخدمات.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية