تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


من نبض الحدث.. تشرين يعيد أمجاده.. ومرتزقة الإرهاب وداعموهم نحو الاندحار

الصفحة الأولى
الأحد6-10-2019
كتب ناصر منذر

مع مرور الذكرى السادسة والأربعين لحرب تشرين التحريرية، يسطر الجيش العربي السوري أعظم الملاحم البطولية بمواجهة العدو القديم بلبوسه الجديد اليوم،

‏‏

ويقدم التضحيات تلو الأخرى على امتداد جبهات الوطن في سبيل الذود عن حياضه.. وانتصاراته في الميدان ترسم الخطوط العريضة للمسار السياسي، رغم كل العراقيل التي لا تزال منظومة العدوان تزرعها أمام جهود الحل السياسي، واستنساخ المزيد من السيناريوهات العدوانية المرتكزة على الاستمرار باستخدام الإرهاب الوهابي التكفيري، وأدوات الانفصال الرخيصة بهدف إطالة أمد الأزمة، ومحاولة منع السوريين من قطف ثمار انتصاراتهم.‏‏

أميركا وأداتها التركية يتبادلان الأدوار في سباقهما المحموم للحفاظ على ما تبقى من تنظيمات إرهابية، في عملية جديدة لإعادة خلط الأوراق، وتحت ستار خلافاتهما المزعومة، يعمدان لفرض احتلالهما لأجزاء من الأراضي السورية، وتهديدات اللص أردوغان بقرب شن قواته عدواناً جديداً على الجزيرة السورية، لا يمكن فصلها عن سياق التنسيق الأميركي التركي الوثيق لإبقاء الجزيرة مسرحاً دائماً للفوضى، فليس بمقدور أردوغان تنفيذ تهديداته تلك بوجود مشغله الأميركي على الأرض، وإنما الغاية منها محاولة الضغط على واشنطن كي تسرع من إجراءات إقامة «المنطقة الآمنة» المزعومة لا أكثر، فيما المماطلة الأميركية تأتي لإيجاد مساحات زمنية كافية تزود خلالها ذراعها الإرهابي «قسد» بمزيد من السلاح والعتاد، لاستكمال دوره الوظيفي في إطار المشروع الأميركي المعد تحت مسمى حماية أمن الكيان الصهيوني، والذي يعد نظام أردوغان أحد الأقطاب المساهمين في ذاك المشروع.‏‏

المشغل الأميركي يعرف تماماً كيف يوجه أدواته، ويتلاعب بها كيفما شاء لتوظيفها في خدمة أجنداته، وتهديدات مرتزقة «قسد» بحرب شاملة، هي بالأصل تهديدات أميركية للدمية التركية، وتحذيرات ميليشيا الانفصال من احتمال فرار إرهابيي داعش من السجون المزعومة، هي رسالة أميركية أيضاً، فمرتزقة «قسد» لا تعدو كونها كتيبة في صفوف الجيش الأميركي المحتل، وحارس على جحور داعش، الذي لم تزل تستخدمه واشنطن كورقة ضغط وابتزاز، وذريعة لإطالة أمد احتلالها، وفي المقابل فإن التزام أردوغان بالتعليمات الأميركية لجهة مواصلة الالتفاف على مخرجات «آستنة وسوتشي» للإبقاء على إرهابيي «النصرة» في ادلب، يأتي بغرض مساعي الجانبين لعرقلة جهود الجيش العربي السوري في تحرير ادلب من الإرهاب، خوفاً من توجيه بوصلته القادمة نحو الشمال والجزيرة السورية، وبالتالي المواجهة المباشرة معه.‏‏

الدولة السورية تؤكد باستمرار حقها المشروع في استخدام كافة الوسائل لتحرير كل شبر من أراضيها من رجس الإرهاب، وأي قوة غازية محتلة، وعلى تلك القوات المعتدية أن تأخذ بالحسبان تصميم الجيش العربي السوري على ذلك الأمر، وهو يملك من الإرادة والقدرات الكافية لدحر المعتدين، وانتصاراته على مر العقود الماضية تؤكد ذلك.‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية