تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


طوابير الصرافات...!!

حديث الناس
الثلاثاء 24-12-2019
هزاع عساف

ما يلفت الانتباه منذ الصباح الباكر وقوف جموع من المواطنين رغم البرد الشديد أمام الصرافات وهم يأملون الحصول على معاشاتهم ورواتبهم لتأمين بعض حاجياتهم اليومية.. هذا الواقع غير المقبول وهذا المنظر المؤلم والمؤسف يتكرر مع بداية كل شهر أمام الصرافات التي أصبحت كابوساً يؤرق الناس ومصدر إزعاج لهم..!!

ورغم تصريحات المعنيين المتكررة والمستمرة والتي تؤكد زيادة عدد هذه الصرافات لتلبي الحاجة الفعلية إلا أنها بقيت حبراً على ورق وبقيت المعاناة مستمرة إضافة إلى ذلك هناك العديد من هذه الصرافات معطلة وأغلبيتها خارج الخدمة، وأمام هذا الحال يبقى المواطن في حيرة من أمره ولسان حاله يقول: ليتنا بقينا على الوضع السابق نقبض رواتبنا من المحاسب على الأقل فيها نوع من حفظ ماء الوجه...!!‏

ومرات عديدة وبإلحاح طرحت معظم وسائل الإعلام بجميع أنواعها هذه المشكلة وتحدثت عنها بأدق التفاصيل وفي الأسباب والتداعيات وفصلت جوانبها ونتائجها لكن ذلك لم يشفع ولم يؤد إلى شيء ليأتي الرد كالعادة قريباً سيتم زيادة عدد الصرافات ومعالجة المشكلة...!!‏

هذا ما نشاهده يومياً وباستمرار أمام الصرافات العقاري منها والتجاري في العاصمة فما بالك في المحافظات والمدن الأخرى..؟!‏

فالمشكلة أكبر وأشمل وأكثر مرارةً وقساوة وخاصة في المناطق والقرى البعيدة عن مراكز المدن، فكل الموظفين القاطنين فيها يضطرون إلى الذهاب مسافة عشرات الكيلومترات كي يحصلوا على مستحقاتهم هذا إن حالفهم الحظ وظفروا بصراف يعمل وهكذا دواليك...!‏

فمثلاً في مدينتي جبلة والقرداحة ومثلها مدن أخرى يكاد يكون عدد الصرافات فيها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة في الحد الأعلى وهنا علينا أن نتخيل حشود المواطنين والازدحام غير المقبول على الإطلاق على كوة صراف لا يلبس أن يتوقف عن العمل بعد ساعة أو ساعتين ولو سألت عن الأسباب لجاءت الردود أصعب من الانتظار والمبررات وأكثر استفزازاً واستخفافاً وبعيدة كل البعد عن المنطق.‏

هذه الظاهرة أمام الصرافات تعكس صورة لا تليق بنا ولا ببلدنا وتحتاج بأقصى سرعة ممكنة إلى معالجة وهذا يحتم على الجهات المعنية إما حلها أو على الأقل إيجاد بدائل ريثما يتم معالجة الموضوع نهائياً، فمن غير المقبول أن تستمر طوابير الناس أمام الصرافات بهذه الصورة!!؟.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية