تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


فواتير ورسوم..!

أبجد هوز
الاثنين 19-8-2019
عبد الحليم سعود

من حسن حظي أنني أقلعت عن عادات كثيرة «ضارة» مثل ارتياد المطاعم والشاليهات والفنادق، وإذا استمر الوضع المعيشي على هذا النحو فقد «أقلَع» أضراسي و»أقلِع» عن عادة الأكل «الضارة» والمسببة للكثير من الآلام، غير أن هناك أسباباً عديدة للإقلاع عن كثير من العادات «الضارة» إذا أراد المرء أن يعود إلى صوابه ويكتفي براتبه و»التعويض المعيشي» الذي يرافقه، وأنا هنا لا أغمز من قناة الأسعار «لا سمح الله»..!!

لدي رواية فيسبوكية موثقة تطيح بما تبقى من عادات سياحية «لئيمة»، تقول الرواية إن «مطعماً» في مدينة سياحية قدّم لأحد زبائنه فاتورة فيها بند اسمه «رسم عدم طلب أكل» قيمته عشر الفاتورة الإجمالية، طبعاً إلى جانب رسوم الإنفاق الاستهلاكي وإعادة الإعمار والإدارة المحلية، وقد يستغرب البعض لماذا تم تجاهل رسوم أخرى مثل عدم الاصطدام بسيارة مسرعة، أو عدم الوقوع في «ريغار» مفتوح أو التعثر بمطب قاس، أو عدم التشاجر مع سائق تكسي، أو عدم التعرض للنشل في باص نقل داخلي، أو عدم ارتداء سروال سباحة في موسم الاصطياف..؟!‏

ما إن سمعت بهذه الرواية حتى شرع مخي «التجاري» بحساب الأرباح المتأتية من مشروع كهذا، يدرّ عليّ أرباحاً كبيرة، وخطر في بالي أن أفتح مطعماً وأضيف إلى رسوم فواتيره رسم «عدم دخول مطعم» ليتحول جميع زوار المدينة إلى زبائن لديّ، تماماً كما تفعل مؤسسة مياه اللاذقية التي تساوي في فواتيرها ورسومها بين الذين يحصلون على المياه والذين يتخيلونها في مناماتهم، وإذا حالفني الحظ وحصلت على القليل من «الدعم» سيصبح الجميع زبائني، فإضافة رسم مثل «عدم التفكير بالسياحة» إلى الفواتير.. سيجعلني «أوناسيس» زماني في بضعة سنوات..!‏

وإذا ما حصلت على «دعم» أكبر فقد أوسع نشاطاتي «السياحية» إلى خارج البلد وأقبض بالعملة الصعبة.. والله أعلم..؟!‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية