تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


في عيد ست الحبايب...وتبقى الأم...

طلبة وجامعات
2012/3/28
منال سمعان

سطّرت المرأة في العصور القديمة والحديثة أسطراً من نور في جميع المجالات، حيث كانت ملكة وقاضية وشاعرة وفنانة وأديبة وفقيهة ومحاربة، وإلى الآن ما زالت المرأة في المجتمع تكد وتكدح وتساهم بكل طاقاتها في رعاية بيتها وأفراد أسرتها،

فهي الأم التي تقع على عاتقها مسؤولية تربية الأجيال القادمة، وهي الزوجة التي تدير البيت وتوجه اقتصادياته، وهي بنت أو أخت أو زوجة، وهذا يجعل الدور الذي تقوم به المرأة في بناء المجتمع دوراً لا يمكن إغفاله أو التقليل من خطورته.‏

دور الأم في التربية والتنشئة الاجتماعية‏

وفي مجال التربية تحدث باحث في مجال رياض الأطفال:الأم شيء عظيم فبدونه تتحطم قلوب الأبناء ، بدونه لا معني للحياة فالأم هي الثمرة الطازجة من بين جميع الثمرات الذابلة الأم سلاح غير عادي في بناء المجتمع حيث إنها الأساس فبدونها لم يكن هناك كاتبات، ولا عالمات، ولا طبيبات هي أهم لاعب في تربية المجتمع والشعوب ولكن إن تم تثقيفها وتعليمها على اطر صحيحة بعيده عن الخرافات والخزعبلات وهي تحتل مكانة مهمة وأساسية في التربية، ويبدو ذلك من خلال دور الأم مع البنات حيث أنها أكثر التصاقاً مع البنات تطلع على التفاصيل الخاصة بهن وهنا يظهر دور الأم الدور الأهم فالفتاة بحاجة إلى أمها وخاصة في مرحلة المراهقة من حيث تربيتها تربية صالحة قائمة على الأخلاق والأدب والسلوك الجيد.‏

مضيفاً أن الأسرة المتينةً هي الدائرة الأولى من دوائر التنشئة الاجتماعية، وهي التي تغرس لدى الطفل المعايير التي يحكم من خلالها على ما يتلقاه فيما بعد من سائر المؤسسات في المجتمع، فهو حينما يغدو إلى المدرسة ينظر إلى أستاذه من خلال ما تلقاه في البيت من تربية، وهو يختار زملاءه في المدرسة من خلال ما أنشأته عليه أسرته، ويقيِّم ما يسمع وما يرى من مواقف تقابله في الحياة، من خلال ما غرسته لديه الأسرة، وهنا يكمن دور الأسرة وأهميتها وخطرها في الميدان التربوي.‏

ولعل أخطر ما يهدد التنشئة الاجتماعية الآن هو الغزو الثقافي الذي يتعرض له الأطفال من خلال وسائل الإعلام المختلفة وخاصة التليفزيون، حيث يقوم بتشويه العديد من القيم التي اكتسبها الأطفال إضافة إلى تعليمهم العديد من القيم الأخرى الدخيلة على ثقافتنا لذلك على الأن أن تراقب ما يشاهده الأطفال من رسوم متحركة.‏

اختصرت كل الرموز‏

وهنا تجاوبنا السيدة هناء: الأم هي تلك المدرسة التي نتعلم منها أسس الأخلاق.. أنا مثلاً ربيت أولادي تربية صالحة قائمة على الأخلاق والمحبة وأنتظر من أولادي أن يعلموا هذه الأخلاق لأولادهم.‏

السيدة سلمى وصفت الأم بالمرآة حيث تقول الأم هي مرآة النفس للأبناء فكل شيء تعلمه الأم لأبنائها نجنيه في المجتمع إذا زرعت الخير يثمر خيراً وإذا زرعت الشر يثمر شراً..هي الحاضن الأبرز للمجتمع بكل حالاته، وهي المرجع الأساس لمعظم النماذج التي نلاحظها حولنا.فالأم.. اختصار لكل الرموز السيدة خولة تقول: إن الأمومة مفهوم كبير جداً، يضم الوطن، والابن، والأحفاد، ومن تحبهم من حولك، وأضافت: الأمومة شيء عظيم جداً، لا يشعر به إلا من يفارق والدته.. بوجودها يشعر بالأمان، ويشعر أن حضن أمه هو ملجؤه من هذه الحياة.‏

ماذا نقول في عيد ها؟‏

الطالب عماد يقول: هذه المناسبة ليست مصادفة أن تكون في الحادي والعشرين من آذار، ذكرى الاعتدال الربيعي، كما يُسمى في علم الجغرافيا، أو عيد الربيع كما اعتدنا أن نسميه، تستحق منا الكثير من التوقف عندها وعيد الأم رمز لتكريمها..‏

جهاد يقول إن عيد الأم يظلم الأم نفسها في أيام العام الأخرى، لأنه يحصر الاهتمام بها في هذا اليوم، من المهم أن نحتفل بالأم في يوم واحد مميز، على أن لا ينسى الأبناء أمهاتهم في بقية أيام السنة. لا يختلف اثنان على أن عيد الأم هو من أنبل المناسبات التي نحتفل بها، ويتفق الكثيرون على ان «النقاء في الأرض باق، طالما هناك أمهات، لأن الأم هي الوحيدة في العالم التي يسري العطاء في دمها، ولا تعرف إلا المحبة ومهما اختلفت الآراء حوله، يبقى أن عيد الأم مناسبة للتعبير عن شكرنا العميق لأمهاتنا فكل عام وكل أمهات العالم بألف خير.‏

منال سمعان‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية