تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


مسؤولية أمريكية ودولــــــية

اخبـــــــــــــــــلر
الخميس30-7-2009م
محمد علي بوظة

طالما بدأت واشنطن تدرك على حد قول وزير التجارة الصهيوني بن أليعازر أن بناء المستوطنات في الضفة الغربية سيستمر ،

فهذا يعني إما التفهم والقبول الأمريكي بهذا الأمر ، وبالتالي غض الطرف عن هذه المشكلة وتجاوزها بمسائل أخرى تثار ، وإما أن الإدارة الأمريكية قد قبلت بابتلاع الإهانات الموجهة إليها ،من قبل طغمة تل أبيب على قاعدة التطرف والتعصب العنصري ، وعدم إعطاء الحليف الاستراتيجي أي ورقة يمكن أن تسهل مهمته ، في البحث عن السلام وتحفظ له ماء الوجه .‏

في ضوء ذلك ومع تكرار الأسطوانة الأمريكية المجددة الالتزام بما يسمى ( أمن إسرائيل ) ، يغدو الحديث عن سجالات وخلافات بين الجانبين نوعاً من اللغط ، والبضاعة المعدة للتصدير الغرض منها تحسين الصورة وإضفاء الصدقية على التحرك الأمريكي ، وتنفيس حالة الاحتقان السائدة في الساحة العربية ، وكلاهما يقدم مؤشرات تنسف وعود إدارة أوباما والتزامها بتحقيق السلام ، ومقاربة تتناسب طرداً ومطالباتها الملحة للعرب بتقديم المبادرات .‏

إن كان العكس وهذا ما نأمله فإن الولايات المتحدة مدعوة لترجمة امتعاضها ، وعدم رضاها ورفضها النهج التصعيدي الخطير لحكومة نتينياهو ، الجانح بالمنطقة نحو تفجيرات ومواجهات مفتوحة ، وذلك باعتماد سياسات جديدة وضاغطة تؤسس لمناخات إيجابية ، أكثر التصاقاً بالسلام وقرارات الشرعية الدولية ، وبعداً عن الدعم الظالم لعدوانية إسرائيل ، التي ثبت أنها لا تقيم وزناً لأحد وتقلب ظهر المجن بل وتكفر حتى بالمقربين وأولياء النعمة .‏

أبواب السلام ما زالت مشرعة والفرص المتاحة مطلوب انتهازها ، وتكثيف الجهد باتجاه إرساء معادلة نعرف جميعاً أنها لا تقوم بغير حمل إسرائيل قسراً على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة ، والعودة إلى خطوط الرابع من حزيران عام سبعة وستين ، والإقرار بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وفي المقدمة منها حق العودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، وتلك مهمة ومسؤولية منوط بأمريكا والمجتمع الدولي الاضطلاع بها ، والتصدي لها على وجه السرعة واليوم قبل الغد .‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية