تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


نتنياهو يبازر في حقوق الفلسطينيين بعكاز «مؤامرة القرن»: سنفرض «السيادة» على غور الأردن وشمال البحر الميت ومستوطنات الضفة!!

وكالات - الثورة
صفحة اولى
الاربعاء 11-9-2019
في خطوة استباقية للإعلان عن بعض مما يتضمنه الشق السياسي لما يسمى «صفقة القرن» الهادفة لتصفية الحقوق الفلسطينية، وفي سياق استثمار تلك الحقوق المغتصبة في البازار الانتخابي لدى كيان الاحتلال الإسرائيلي،

أعلن رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو أمس إنه سيفرض ما سماها «السيادة الإسرائيلية» على غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات بعد الانتخابات.‏

وأضاف نتنياهو في كلمة له أمس أن فرض «السيادة» على كل المستوطنات والمناطق الاستراتيجية سيكون بالاتفاق مع الولايات المتحدة، في إشارة إلى ما تتضمنه «صفقة القرن»، وقال: ضم غور الأردن سيكون خطوة أولى إذا فزت في الانتخابات، وتابع: سأضم مستوطنات أخرى بعد نشر خطة « صفقة القرن»، كاشفاً أن ترامب سيعرض «الصفقة» بعد يوم من الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرا إلى أنه سيقدم لـ «الكنيست» المقبل مشروعا كاملا لنشر مستوطنات في منطقة غور الأردن.‏

ورداً على إعلان نتنياهو تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإنهاء جميع الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل حال فرض «سيادتها» على أي جزء من الأرض الفلسطينية.‏

وأكد عباس أن جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات تكون قد انتهت، إذا نفذ الجانب الإسرائيلي فرض «السيادة الإسرائيلية» على غور الأردن، وشمال البحر الميت، وأي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.‏

وشدد عباس على أنه من حق الفلسطينيين الدفاع عن حقوقهم وتحقيق أهدافهم بالوسائل المتاحة كافة مهما كانت النتائج.‏

وصرح عباس بأن قرارات نتنياهو تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.‏

من جانبه حذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية من إمكانية إعلان نتنياهو ضم مناطق من الضفة الغربية، ضمن محاولاته لكسب الأصوات في الانتخابات المقبلة.‏

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن أرض فلسطين ليست جزءا من الحملة الانتخابية لنتنياهو، وإذا كان يعتقد أنه بضم الكتل الاستيطانية سيربح الأصوات الانتخابية على المدى القريب، فهو وكيانه الخاسران على المدى البعيد، وأضاف: «نتنياهو هو المدمر الرئيس لعملية السلام، وأي حماقة يرتكبها سوف تعكس نفسها سلبا عليه محليا ودوليا».‏

ودعا اشتية إسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي للمسارعة والاعتراف بالدولة الفلسطينية، لما في ذلك من دعم لحل الدولتين، في ظل المخاطر التي تواجه إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.‏

كما حذرت الأمم المتحدة أمس نتنياهو من عواقب خطته لضم غور الأردن لكيانه مؤكدة انه لن يكون لهذه الخطط أساس قانوني دولي.‏

ونقلت فرانس برس عن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن أي قرار تتخذه إسرائيل لفرض قوانينها وأحكامها وإدارتها في الضفة الغربية المحتلة لن يكون له أساس قانوني دولي، لافتا إلى أن موقف الأمين العام للمنظمة الدولية كان دائما واضحا وهو أن اتخاذ خطوات أحادية لن يساعد عملية السلام.‏

وحذر دوجاريك أن مثل هذا الاحتمال سيكون مدمرا لاحتمال إنعاش المفاوضات والسلام الاقليمي وجوهر حل الدولتين.‏

وكانت الولايات المتحدة قد سارعت خطواتها مؤخرا نحو تنفيذ مؤامرة «صفقة القرن» الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني بتواطؤ وتمويل خليجي ووصلت إلى مرحلة متقدمة مع عقد ورشة عمل اقتصادية في العاصمة البحرينية المنامة يومي الـ 25 و الـ 26 من حزيران الماضي أعلن خلالها الشق الاقتصادي من «الصفقة» التي لا تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، في مخالفة لما نصت عليه كل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية