تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


بحث مع الوزير العراقي شح الواردات من مياه نهري دجلة والفرات .. الشيخة: الضغط على الجانب التركي لتنفيذ الاتفاقيات الخاصة بقسمة المياه

دمشق
محليات - محافظات
الأربعاء 17-6-2015
محمود ديبو

بحث الدكتور كمال الشيخة وزير الموارد المائية أمس مع وزير الموارد المائية العراقي المهندس محسن الشمري مجالات التعاون في مجال الدراسة وتبادل المعلومات فيما يتعلق بحوضي دجلة والفرات،

وتفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، وجرى خلال اللقاء مناقشة واقع شح الواردات المائية الواردة من تركيا والعمل مع الجانب العراقي للضغط على الجانب التركي لزيادة هذه الواردات.‏

‏‏

حيث تشير المعطيات إلى أن الجانب التركي لا يمرر كامل الكمية المتفق عليها بحسب ما هو وارد في الاتفاق بين الدول المتشاطئة على نهر الفرات والبالغة 500 متر مكعب بالثانية توزع بواقع 42% لسورية و58% للعراق.‏

وفي هذا أشار الوزير الشيخة إلى أن موضوع المياه المشتركة بين البلدين والمتعلق بنهري دجلة والفرات مرتبط «للأسف» بطرف ثالث هو الجانب التركي الذي يمارس أعلى درجات التعسف بحق سورية والعراق ضارباً بذلك عرض الحائط بالاتفاقيات والتفاهمات والتعهدات السابقة لجهة قسمة المياه، ومستغلاً أسوأ استغلال ما يتعرض له البلدين من عدوان.‏

وبين الشيخة أن الحكومة التركية وبدلاً من أن تكون شريكاً نزيهاً في عملية قسمة المياه استغلت موقعها الجغرافي كدولة منبع وحرمت البلدين من حقوقهما التاريخية العادلة منها دون مراعاة حقوق البلدين المتشاطئين مع النهرين وهي لم تكتف بذلك بل انخرطت في العدوان على سورية بكل ما تعنيه الكلمة وسهلت وصول عشرات آلاف الإرهابيين عبر أراضيها ونقلت الأسلحة إليهم.‏

وأضاف الشيخة إن الجانب التركي عطل عمل سدودنا ومنعنا من تشغيلها والاستفادة منها واحتل مصادر مياه الشرب لمنع وصولها إلى المواطنين في المدن والأرياف من دون وازع من ضمير أو رأفة بحال المواطن وفي انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ومورس كل ذلك بوقاحة وعدوانية.‏

ولفت الشيخة إلى توقف المشاريع قيد التنفيذ وسرقة الآليات والمعدات التي كانت تساهم في تشغيل واستثمار بعض المشاريع، معتبراً أن الحرب العدوانية التي تتعرض لها سورية لم تقتصر على العدوان العسكري الذي استهدف البشر قتلاً والحجر تدميراً بل أخذت أبعاداً أخرى اقتصادية واجتماعية وسياسية.‏

ودعا الشيخة إلى تضافر الجهود في كلا البلدين لمواجهة هذه التحديات وكل أشكال العدوان الذي يمارس عليهما من قبل مختلف قوى الشر والعدوان التي تحالفت لنهب ثروات البلاد واستعباد أبنائها وتدمير كل مظاهر الحضارة والحياة فيها.‏

بدوره قال الوزير الشمري إن سورية هي العمق الثقافي والحضاري للعراق وأن العراق يقف في خندق واحد مع سورية شعباً وحكومة ضد الإرهاب الذي يهدد مصير البلدين، مبيناً إلى أن الهدف من الزيارة هي بحث واقع المياه في نهري دجلة والفرات اللذين يعتبران شريانين مهمين لشعبين يعانيان الموت والقهر جراء الإرهاب المجرم والمتوحش الذي يرسل إلى سورية والعراق من قبل قوى العدوان.‏

وأشار الشمري إلى أن تركيا وهي بلد منبع لمياه النهري تتجه حالياً نحو دعم المجموعات الإرهابية وإرسالها إلى سورية والعراق، وأن موضوع المياه يجب أن يخرج من هذه المعادلة لأن استخدامه في الحرب يحوله إلى سلاح دمار شامل، مؤكداً التفاهم مع سورية بشأن واقع الواردات المائية من النهرين والاتفاق على الضغط على الجانب التركي لزيادة الواردات بحسب ما هو متفق عليه.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية