تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


تتصدر لائحة الإرهاب العالمي بالوحشية والعربدة العدوانية.. أميركــا تغــرز أنيابهــا بجســد الشرعيــة الدوليــة وتقفــز فوق قوانينهــا

الثورة- رصد وتحليل
أخبار
الثلاثاء 7-1-2020
الارهاب نهج لطالما رفعت رايته الادارات الاميركية المتعاقبة على مر السنين وامتطت سرجه واشنطن لتنفيذ اجنداتها العدوانية، حيث عملت كل ما بوسعها في سبيل تحقيق مشاريعها الاستعمارية..

وصنعت لتلك الغايات فظائع وحشية يندى لها جبين الانسانية.. وفي كل مرة تسعى عبر عنجهيتها لفرض أجنداتها المرفوضة على كل الخريطة الدولية معتمدة على الترهيب والقتل وتنفيذ الاغتيالات والابتزاز وفرض العقوبات والاستثمار القذر بالإرهاب ومخرجاته.‏

وبات من المعلوم بأن واشنطن قد اخرجت المنظمة الدولية عن مسارها, لتجعلها عاجزة وتحويلها الى مجرد مظلة كتبت على واجهتها اسم (الشرعية الدولية) لحجب ما يرتكبه القطب الاميركي الارهابي الذي يسعى للهيمنة على العالم.‏

اذ يسجل لأميركا عبر تاريخها بأنها من اولى الدول التي امتهنت القتل والاجرام من خلال حروبها الكثيرة حول العالم.. فهي بلد مر عليه نحو 240 سنة ونحو 93 بالمئة من عمره يعني 222 سنة قضاها في الحروب على الدول الأخرى واحتلالها في كافة أنحاء العالم.‏

وما إن قامت الدولة الاميركية على جثث سكانها الاصليين حتى أن شهيتها للاحتلال الخارجي اتسعت أكثر فأكثر لتعكس العقلية الاستعمارية التي انتهجتها سياسة متزعميها الذين لم تتوقف رغباتهم الشيطانية عند أي حد.. فأطماع أميركا لم يرسم لها أي خطوط حمر فجميع الدول والمناطق بنظرها القاصر هي اشياء مستباحة لإشباع اهوائها الاجرامية الارهابية.‏

التعمق القليل بالفعل الوحشي الاميركي عبر التاريخ يعطي عشرات الامثلة المشابهة للاغتيال الذي استهدفت به رمزين بطلين من محور المقاومة لمشاريعها الاستعمارية الشهيدين الفريق قاسم سليماني قائد فيلق القدس وابو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي توهماً منها انها بفعلتها الاجرامية القذرة ستنال من محور مقاوم غارز في الارض جذور ثباته وصموده، ويقبض على جمرات ثوابته حتى تحرير الارض المحتلة ودحر كل الغزاة والمعتدين من المنطقة.. فما تقوم به اميركا يجعل منها دولة إرهابية رائدة في الاجرام والبلطجة والفجور، ويؤكد بشكل لا لبس فيها الاعداد الكبيرة والتي لا تحصى لعدد القتلى حول العالم، وكله ومن أجل تحقيق مصالحها وأطماعها.‏

وعلى مر تاريخ اميركا الوحشي استعملت واشنطن أسلحة محظورة محرمة في الكثير من المناطق والاوقات وآخرها في سورية، وهاجمت نيكاراغوا هجوما راح ضحيته عشرات الآف من الناس، ، ثم غزت العراق فراح ضحيته مئات الآف من الأطفال كما قامت الادارات الاميركية بالكثير من المجازر في «هيروشيما» مستخدمة القنابل النووية وكذلك في «ناغازاكي» في أقصى الشرق من آسيا.‏

وارتكبت فظائع حتى بحق شعب «بنما» و»فيتنام» وبعض الدول في أمريكا الجنوبية، فلم تكتف بما قامت به مسبقا بل استمرت في ارتكاب الجرائم في أفغانستان والصومال دون ملل زاعمة أنها تحاول تحقيق السلام والديمقراطية في العالم، وصولا الى مزاعم محاربة الارهاب بشكل غير قانوني وكل تلك الاجراءات جاءت بها من خارج مجلس الأمن ومخالفة للقوانين الدولية. فقد كانت السباقة دائماً في مارثونات التنافس في حصد أرواح المدنيين السوريين والعراقيين والفلسطينيين واليمنيين وغيرهم على مرأى المجتمع الدولي ومجلس الامن، وذلك وفقاً لما تتطلبه مصلحة القادة الأميركيين.‏

كل ذلك إضافة لتأييدها ودعمها للإجرام والوحشية الصهيونية في العدوان على لبنان وفلسطين وعلى سبيل المثال فقد أيدت الغزو العدواني الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982 الذي أسفر عن استشهاد ثمانية عشر ألف مدني من اللبنانيين والفلسطينيين.‏

إذاً من يقرأ تاريخ أميركا الحافل بالإجرام يعلم بأن 11 ايلول مجرد حلقة فصلت بين سلسلة جرائمها عبر التاريخ، وأن حقيقة واحدة ترتسم على جبين الادارات الاميركية المتعاقبة مفادها أن جرائمها ووحشيتها متماثلة الى حد كبير بين ما قبلها وما بعدها.‏

واليوم فإن سيناريوهات الحروب والاعتداءات تتكرر.. فالولايات المتحدة غزت المنطقة بذات المصطلح الفارغ من مصداقيته لتبرير وجودها الاحتلالي في المنطقة واعتمدت على الهجمات الاستباقية ضد الدول التي تزعم بأنها تهدد أمنها القومي، وقامت بارتكاب المجازر الوحشية بحق المدنيين ولا سيما في العراق وسورية سواء بشكل مباشر أو عن طريق ارهابييها او بواسطة حلفها الارهابي الذي اسسته لتدمير المناطق ودعم الارهاب في سورية والعراق.‏

ففي الرقة السورية قتل التحالف الأميركي آلاف المدنيين الذين قضوا تحت نيران الاسلحة المحرمة دولياً، كالفوسفور الابيض والنابالم.. والى الان لم تؤكد الاحصائيات أعداد الشهداء والضحايا الذين سقطوا جراء تلك الهجمات الوحشية للتحالف الاميركي، فلا يزال البحث جاريا الى الان عن المزيد من الجثث التي لاتزال عالقة تحت انقاض المدينة المنكوبة.‏

أما في اقتحام الفلوجة في 4 نيسان عام 2004، فقد شنت القوات الاميركية الجوية على المدينة نحو سبعمئة غارة جوية عدوانية متسببة في تدمير 18 ألفا من أبنية الفلوجة، قبل أن تدخل قوات المرتزقة التابعة لشركة «بلاك ووتر» الاميركية إلى المدينة، وتقوم بذبح نحو 900 عراقي خلال أيام معدودة، وتلك الحادثة أحد الامثلة فقط على مجازر أميركا.‏

فالولايات المتحدة التي تتظاهر اليوم بأنها تقوم بدور الشرطي لحماية العالم أجمع، يجب وضعها في رأس قائمة منتهكي حقوق الإنسان في العالم جنباً إلى جنب مع الكيان الصهيوني باعتباره أكبر مجرم حرب قام بالكثير من الجرائم ضد الإنسانية.‏

والعمليات الاميركية تأتي ضمن إطار المزاعم المتلونة والفبركات المزعومة والتي كان أخرها ما يسمى الحرب على الإرهاب، فحروبها الوحشية تطورت الى حد متقدم بحيث وصفت بأنها تحولت من حرب على الإرهاب إلى حرب للإرهاب ساحتها العالم بأكمله، وأن ما مارسته إدارة أوباما هو ذاته ما مارسته إدارة بوش وبعدها ادارة دونالد ترامب.. فقط اختلفت الأسماء والوجوه.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية