تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


تقييم الأثر البيئي...أداة لوقف التدهور وتكلفته الباهظة... مستشار منظمة الصحة العالمية : التقييم عملية حياتية ويوقف استنزاف 3.3 %

من دخل سورية‏

المؤلف: قاسم البريدي‏

المكان:‏

المصدر:‏

التصنيف: البيئة‏

التاريخ: الأربعاء 29/6/2005م‏

الرقم: 12743‏

الملخص: لم تكن الدورة التدريبية الخاصة بتقييم الأثر البيئي والصحي للمشاريع ,‏

دورة عادية بروتوكولية إنما كانت مفيدة للغاية لكونها تتيح الفرصة للتعرف على أحدث الأساليب المتبعة حاليا في أوروبا ومقارنتها بالتجارب المحلية المطبقة حاليا بحضور خبراء مختصين .‏

وإذا كانت الدورة التي بدأت يوم الأحد الماضي وتنتهي اليوم مكثفة ومدتها أربعة أيام , فإن فاعليتها تكمن بأنها ستزود المشاركين فيها بمراجع علمية وعناوين لمواقع متخصصة , وهي تعكس صيغة متطورة في التعاون بين وزارة الإسكان والتعمير ومنظمة الصحة العالمية لاسيما الدعم الفني والتقني للمشاريع البيئية والصحية والمساعدة في تأهيل الكوادر الوطنية المختصة .‏

تعاون مثمر‏

وأكد السيد محمد نهاد مشنطط وزير الإسكان والتعمير اهتمام الوزارة بموضوع تقييم الأثر البيئي للمشاريع واعتباره جزءا لا يتجزأ من ضروريات مشاريع مياه الشرب والصرف الصحي , مشيدا بجهود منظمة الصحة العالمية وتعاونها في مجال تأهيل العاملين في محطات المعالجة ومياه الشرب وبالدعم الفني الذي قدمته المنظمة للوزارة لتطوير آلية العمل وإجراء الدراسات المتعلقة بالبيئة .‏

وقال : إن المقياس الحقيقي لتطور أي مؤسسة أو شركة يتمثل بقدرتها على تنفيذ الأنشطة والبرامج بطريقة آمنة ومدروسة وبدون أي حوادث أوأي آثار تسبب الأذى والضرر للسكان والبيئة العامة إضافة إلى أن تنفيذ المشاريع بالطريقة الصحيحة يعكس بشكل واضح مدى الخبرة والكفاءة لدى الأشخاص المعنيين بتنفيذها‏

ومن جانبه اعتبر الدكتور فؤاد مجلد الممثل المقيم لمنظمة الصحة العالمية بدمشق أن سورية خطت خطوات جادة باتجاه الحفاظ على البيئة وتعتبر من الدول التي أولت اهتماما كبيرا لمسألة البيئة والحفاظ عليها ومن هنا نرى أهمية تقييم الأثر البيئي في سورية وامتلاك الكوادر المؤهلة لحماية البيئة ومتطلباتها .‏

دورة هامة جدا‏

الكيميائية انتصار مارديني المنسقة الوطنية لوزارة الإسكان مع منظمة الصحة العالمية , قالت : الدورة هامة جدا لكونها تقدم أحدث المعلومات والمعارف لتقييم الأثر البيئي والصحي للعاملين في مشاريع مياه الشرب والصرف الصحي لحماية البيئة وإزالة التلوث ليصبحوا قادرين على إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي في المشاريع التي ستقام مستقبلا‏

وتستمر الدورة لمدة أربعة أيام ويشارك بها نحو 40 مشاركا من وزارات الإسكان والتعمير والإدارة المحلية والبيئة والري والصحة والزراعة , وللدورة جوانب نظرية وتطبيقية تتيح التعرف على ما هو مطبق في سورية والإطلاع على التجارب العالمية بهدف تعميق أساليب دراسات تقييم الأثر البيئي والصحي , إضافة إلى التعرف على قانون 50 الخاص بحماية البيئة‏

وتعتقد مارديني أن الدورة ستكون مثمرة قياسا للدورة السابقة الخاصة بالصحة والسلامة المهنية والتي أقيمت أيضا بالتعاون مع المركز الإقليمي لمنظمة الصحة في عمان حيث كانت نسبة الإجابة الصحيحة في اختبار تقييم المعرفي للمشاركين 25 % وفي نهاية الدورة أصبحت 76 %‏

وعن تطبيق تقييم الأثر البيئي في سورية تقول : في كل مديرية من مديريات البيئة في المحافظات لجنة خاصة لتقييم الأثر البيئي للمنشآت التابعة لكل محافظة , ويشارك في اللجنة ممثلين عن جميع الجهات المعنية بالإضافة إلى التركيز على المشاركة الشعبية من خلال أخذ آراء سكان المناطق التي ستقام بها المشاريع وتوقيعهم على المحضر كغيرهم وذلك بعد تعريفهم على مكونات المشروع , وفي حال الاعتراض عليه لا ينفذ وفي حال وجود ملاحظات يتم تعديله على ضوئها مثال ذلك مشروع الإسمنت الأبيض على طريق أبو الشامات في محافظة ريف دمشق الذي يدرس حاليا‏

خسارة كبيرة‏

د. صقر السالم مستشار نقل التكنولوجيا في مركز أنشطة صحة البيئة في عمان أكد على أن هذه الدورة جزء من أنشطة المركز في تقديم البرامج والخبرات اللازمة لتحسن البيئة في سورية من خلال خفض نسب تلوث الهواء في المدن وحماية مياه الشواطئ والاستمرار في تحسن ضبط التلوث الصناعي وتدبير النفايات الصلبة وتحسين نوعية مياه الشرب وإعادة استخدام المياه المعالجة وغيرها .‏

وقال : هدف الدورة تعريف المشاركين بكيفية دراسة تقيم التأثيرات الصحية والبيئية للمشاريع التنموية المختلفة وتكمن أهميتها من خطورة الضرر البيئي والصحي والتكاليف المرتفعة له نتيجة عدم الأخذ بمثل هذه الأداة عند تنفيذ المشاريع أو إقرار سياسات لها علاقة بالصحة والبيئة .‏

وأضاف : من المعروف أن الخسارة التي تتحملها البيئة السورية نتيجة التدهور البيئي مرتفعة وتصل إلى نحو 33 مليار ليرة سورية سنويا وهي تستنزف نحو 3.3 % من الدخل الوطني وفق دراسة البنك الدولي لعام 2001 هذا عدا عن وجود أضرار بيئية أخرى لم تؤخذ في الدراسة مثل تأثيرات الصناعة على البيئة واستنزاف المياه الجوفية‏

وقد تم التركيز في هذه الدورة على الأثر الصحي إلى جانب البيئي لكونه يتحمل العبء الأكبر وبنسبة 1.9 % من الدخل الوطني والباقي للموارد البيئية من الرقم المشار إليه أعلاه .. وبالتالي يمكن القول أن عملية تقييم الأثر البيئي عملية حياتية لأنها ذات علاقة مباشرة بصحة الإنسان وبيئته التي يعيش فيها ,‏

وهدف الدورة الحالية نقل المعرفة للجهاز الفني العامل في هذه القطاعات وكانت الوزارة حريصة على مشاركة كوادر الدوائر المعنية وبعدد جيد , وسنعمل على تزويدهم بالمراجع العلمية الخاصة بهذا الموضوع وتعريفهم أين يمكن الحصول على مراجع إضافية علما أنه تم التدريب على كامل منهاج دراسة تقييم الأثر البيئي والصحي من بداية إقرار فكرة التقييم حتى عملية التدقيق .‏

Al-baridi @ mail . sy‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية