تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


النفط والثروة المعدنية..تعرض خططها ومشــاريعها وفرصها الاســتثمارية

دمشق
اقتصاد
الأثنين2-9-2019
فارس تكروني

مشاركة متميزة تسجلها وزارة النفط والثروة المعدنية في معرض دمشق الدولي هدفت من خلالها التعريف بالقطاع النفطي بكل مكوناته، وآلية عمله بدءاً من استكشاف المواقع النفطية، ووصولاً إلى إنتاج النفط والغاز عبر تقنيات ووسائل عرض حديثة ونماذج ومجسمات ولوحات استطاعت أن تبرز خلالها الوزارة عمل قطاعاتها الثلاثة وعمليات الإنتاج والتأهيل وخطط الإصلاح، الأمر الذي حول جناح هذا العام إلى تجربة مميزة تحاكي الواقع العملي، استطاعت من خلالها أن تنال إعجاب الزائرين.

‏‏

مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة النفط والثروة المعدنية الدكتور محمد جيرودية بين في حديث خاص (للثورة) أن جديد الوزارة هذا العام مختلف عن العام الفائت، لجهة محاكاة الواقع العملي لها وما تعرضت له بناها التحتية خلال الحرب، وجهود وتضحيات كوادرها، وتصوير ذلك من خلال مجسمات وخرائط و شاشات توزعت في الجناح، لتعبر بشكل مصغر عن واقع منشآتنا و إنتاجها.‏‏

وأشار إلى أن الوزارة تريد تعريف الزائرين بما تمتلكه من منشآت ومعامل ومصافي وخطوط نقل النفط الموزعة على كامل الجغرافيا السورية، والتي تم بناؤها بأيادي وخبرات وطنية استطاعت أن تجعل من سورية أحد الدول الرائدة على مستوى المنطقة في إنتاج النفط.‏‏

وأوضح أنه تم تقسيم الجناح حسب القطاعات الإنتاجية الثلاثة، حيث تضمن قطاع النفط شرحا عن عملية الإنتاج بدءاً من الاستكشاف والحفر وصولاً إلى إنتاج النفط وفصله عن الغاز وإيصاله إلى المصافي و الغاز إلى المعامل، مشيراً إلى وضع عدة مجسمات وتقنيات منها مجسم لقاع البئر وآلية الحفر بالحفارة، ومجسم لمصفاة بانياس التي عملت خلال الحرب، وأخر لأكبر معمل غاز، وكذلك موقع يمثل مصب بانياس، وعرض تفصيلي و شرح لكل ما تعرض له القطاع خلال فترة الحرب ومراحل تطور أزمة النفط التي بدأت بفرض عقوبات قاسية وظالمة من الدول المتآمرة على سورية منذ عام 2011 والتي أدت إلى خروج جميع الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع، واستمرار الوطنية لإدارة ملف العملية الإنتاجية والاستثمار، ثم مرحلة الاستهدافات المتكررة والممنهجة التي طالت حقول النفط ومنشآت الوزارة في محافظة دير الزور عام 2012 وحقول الحسكة والرقة عام 2013 والسرقات التي طالتها، الأمر الذي تسبب بانقطاعات كهربائية طويلة، لتنطلق في عام 2017 عملية تحرير حقول حيان وشاعر، وقيام كوادر الوزارة بإجراء عمليات إعادة التأهيل، والسيطرة على آبار النفط وإطفاء الحرائق ووقف الهدر وصيانة الخطوط والآبار وإطلاق العمل في معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى ما خفف من حدة التقنين الكهربائي وتحسنها تدريجياً.‏‏

وأشار أن قطاع النفط تعرض للكثير من العقوبات، باعتباره العامود الفقري للاقتصاد السوري، وعليه عملنا على زوار المعرض على حجم هذا الاستهداف وما قامت به كوادر الوزارة خلال تحرير المواقع النفطية على يد بواسل الجيش العربي السوري من إجراء عمليات صيانة سريعة وإعادة تشغيلها.‏‏

وحول رؤية الوزارة لمستقبل سورية من الإنتاج قال، نحن متفائلون دائماً، وقطاعنا النفطي واعد، وما قمنا به في سورية لا يتجاوز 50% من المساحة ويوجد 50% جاهزة للعمل والاستثمار، كما لدينا البحر الذي يمتلك احتياطات واعدة، إضافة إلى الثروات الأخرى التي سيتم استثمارها، منها الفوسفات التي تمتلك احتياطات كاملة، مبيناً أن سورية مليئة بالثروات التي ستعود بالخير على الواقع السوري، لافتاً إلى وجود عقود مع دول صديقة ستنعكس إيجاباً على الحياة الاقتصادية للمواطن، وخزينة الدولة في المرحلة القادمة.‏‏

كما عرضت المؤسسة العامة للجيولوجيا مجموعة من الرخام وأحجار الزينة والنارية، وخريطة تضم مواقع الثروات المعدنية وحجم الفرص الاستثمارية ووضعها في متناول المستثمر، بالإضافة إلى شاشة تفاعلية تمكن الزوار من عرض كل ما يتعلق بمهام المؤسسة وفرصها الاستثمارية التي تصل إلى 15 مشروعاً أهمها مشروع الصوف البازلتي، وعرض أجهزة استكشاف هذه الثروات وآلية العمل في المقالع والكسارات.‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية