تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


قاطعوا (المتة)..!

أسواق
الأربعاء 29-2-2012
قاسم البريدي

رغم أن مديرية الاقتصاد والتجارة بدمشق أكدت أن المتة المشروب الشعبي سيعود إلى سعره الطبيعي بحدود 50 ليرة إلا أن هذه الوعود لم تجد نفعاً ..حيث تباع الآن بمبلغ 120 ليرة وهذا رقم كبير جداً ..

إنها فرصة حقيقة لتجار الأزمات حيث تباع المتة بسعر مبالغ به بالسر والعلن وبطرق مختلفة وبدعوى أنه تأتي تهريباً وغير متوفرة، علما أن الكثيرين يعتقدون أنها لعبة تجار ومحتكرين ..لأنه لم يحصل ارتفاع مماثل للشاي أو للقهوة مثلا..‏

وحتى مصدر المتة المعروف وهو الأرجنتين لا يوجد ما يعوق الاستيراد منه في ضوء الأزمة الحالية ..ولا نعتقد أن تاجراً واحداً يمكن أن يحتكر هذه المادة..ولا ندري إذا كانت هيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار درست واقع انسياب المتة في الأسواق السورية لتتدخل في حال وجود احتكار لها، وخصوصاً أن استهلاكها كبير جدا في سورية ويصل لنحو 1200 طن شهرياً ، و قيمتها نحو 144 مليون ليرة سورية وتعادل ثلاثة ملايين دولار‏

ومن حق مستهلكي المتة أن يسألوا عن الحل لكبح غلاء شرابهم المفضل وهم كثر ومنتشرون في أماكن عديدة من الساحل غرباً مروراً بحماة ثم القلمون في ريف دمشق ووصولاً إلى جنوب البلاد في محافظة السويداء .‏

وأعتقد أن الحل يبدو صعبا لكنه مجد ومجرب وهو سلاح المقاطعة لهذه السلعة والتوقف عن شرائها لفترة مؤقتة عبر حملة شعبية منظمة على شبكات التواصل الاجتماعي أو عبر جمعيات حماية المستهلك ولعدة أيام فقط والنتيجة ستكون مضمونة .‏

ونشير هنا إلى استطلاع أجراه أحد المواقع على شبكة الانترنت تبين بنتيجته أن 70 % تؤيد سلاح المقاطعة وهو السلاح الأبيض الوحيد بيد المواطن باعتبار أن (المستهلك هو سيد السوق ).. وقد نجح أسلوب الحملة في عدة بلدان عربية لمقاطعة اللحوم الغالية أو الألبان وغيرها مع الإنذار للباعة باستمرارها في ظل الغلاء .. والمهم أن نجرب ولا نخسر شيئاً للوصول إلى حق الحصول على سلعة أساسية عند الكثيرين والمتعاطفين معهم ..‏

Kassem58@gmail.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية