|
من البعيد الواقع في دير الزور لم يرق في عام 2008 إلى مستوى الدعم اللامحدود الذي خصته الدولة للمحافظة لتكون قطب النمو الواعد، فالعجز في تحقيق المطلوب كان عنواناً بارزاً ترتسم معالمه في القطاعات التي تأخذ صفة الأولوية من الاهتمام بدليل تردي حال الخدمات الأساسية على مستوى المدن والبلدات، وضعف الاستثمار الناجم عن غياب البنى التحتية، وتردي مؤشر التنمية على مستوى مكافحة الأمية والفقر.. إلى ما هنالك من قضايا أخرى لم يكن حالها أفضل من سابقاتها!! لا يأمل (الديريون) في عام 2009 تحقيق المعجزات ولا يأملون أن تكون محافظتهم مثل دبي كما رآها يوماً أحد المعنيين، وإنما تنحصر آمالهم في قضايا محدودة جداً وعلى رأسها الاهتمام بمتطلباتهم واحتياجاتهم وتحسين حال الخدمات والمرافق وأهمها تزفيت الشوارع، وإنجاز صيانة الجسر المعلق التي طالت كثيراً، والعناية بسرير الفرع الصغير لنهر الفرات الذي أصبح مكباً للأنقاض، وإنهاء الإشكالات الحاصلة في مشروع السكن الشبابي، وحل مشاكل انقطاعات الكهرباء وارتفاع فواتيرها، وتحسين نوعية مياه الشرب، والعمل على تغيير البيئة الاستثمارية نحو الأفضل ومن ثم معالجة حالات الترهل الإداري التي باتت تتزايد في المؤسسات والدوائر الحكومية. هذه الآمال، طموحات مشروعة، ونتمنى أن تلقى صدوراً رحبة للاستجابة لها وتحقيقها في عام 2009، لا أن تكون مثاراً للتشنج والحساسية. |
|