تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


لاتزال سوريَّتنا..تلجمُ نفاقهم

فضائيات
الأربعاء 28-3-2012
هفاف ميهوب

جملة تصلحُ لأن تكون خاتمة للعديد من برامج فضائياتنا, وخصوصاً لـ «حوار اليوم» وفي الحلقة التي استضافت فيها «الفضائية السورية» الإعلامي «رفيق لطف» الذي ومن كثرةِ ماكشفَ أكاذيب ونفاق بعض الفضائيات, أبى إلا أن يلبّي رغبة المشاهدين الذين أرادوا منه أن يكشف المزيد مما يؤكِّد نقص أخلاق القائمين عليها والعاملين فيها مثلما المنقادين إلى ضلال مساعيها..

لقد قدَّم «رفيق لطف» هذا المزيد, على قناة «الدنيا» التي كشف لنا أيضاً عبر شاشتها, كيفية تورُّط محطات غربية وعربية في صناعة أفلامٍ تتاجرُ بالدماء السورية. أفلام تمَّت فبركتها في كواليسٍ رأى المشاهد ما يدور فيها من أكاذيبٍ وجرائمٍ واتصالات وسوى ذلك مما فضحته سوريَّتنا بعد أن لجمت فضائيات الكذب اللاأخلاقية.‏

نعم, رأى المشاهد كل ذلك. رأى بشاعة أخلاق المراسلين والمصورين والمتورطين العاملين في قناة الـ(CNN) الأميركية, وكذلك المنقادين لمخططاتِ «الجزيرة» الدموية.. رأى حقيقة الجيش الحر المأجور وكيفية لملمته وتدريبه على ما يُراد منه استغلاله بعد شراء ذمته.. أيضاً, كيف تُنظَّم المظاهرات في بعض المدن والمناطق السورية وبأجورٍ بخسة تُدفع لأكبر عددٍ يرضى باستعارته لأداء لقطة تمثيلية.‏

أما أبشع وأفظع ما رأى المشاهد, فهو كيفية تورُّط قناة «الكذب والدم» «الجزيرة» بتلك المجزرة التي ارتكبتها في مدينة حمص, وبمساعدة أزلامها من مأجورين وإرهابيين باركت وحشيتهم بمكافآتها وأجهزة اتصالاتها التي أرادت منهم استخدامها لتصديرِ أفلامٍ تُدينُ بها جيش الكرامة السورية, وهو ما كشف حقيقته «لطف» مؤكداً أنَّ ما صدَّرته ووحوشها لا يمكن أن يؤكِّد أو يُدين إلا نجاسة أخلاقها المهنية..‏

حتماً, هي ليست المرة الأولى التي تقوم فيها فضائياتنا بلجم نفاقِ فضائياتٍ بات همها الوحيد, السعي القذر لاستصدار نسخٍ جديدة من أفلامٍ وأخبارٍ وانشقاقات, غابت عنها الحقائق وامتلأت بالأكاذيب وصور التضليل والفبركات, وبالاعتماد على شرذمةٍ من اللصوص والمجرمين والهائمين وراء إغوائها ممن أوهمتهم بأنهم أبطال شاشاتها. ذاتهم الذين وقعوا وإياها في شرور أفعالهم, وبما جاهدت فضائياتنا مثلما سوريَّتنا لرصده وصدّه, وهو ما جعلنا وكلَّما تابعنا خبراً أو فيلماً من صناعةِ تلك الفضائيات, ندرك مقدار رخصِ ودناءةِ أساليبها الإعلامية, بل نشمئزّ مما تعرضه وتحاول أن تؤكدهُ رغبة منها بجعل المشاهد يصدّقُ ما تفبركه ليتبنّى بعدها موقفها ويؤيِّدهُ..‏

بعد كل هذا, يحقُّ لإعلامنا القائم على شهود حقٍّ معلومين ومخلصين لسوريتهم, إشهار إدانته لتلك المحطات التي تعتمد على مقاولين كاذبين يوزعون نفاقهم على أكثر من فضائية.. يحقُّ له فضح كل من يتعاملون معها وباختلاف أدوارهم وأكاذيبهم لطالما, تارةً يقدِّمون أنفسهم أو تقدِّمهم, كشهود عيان أو مراسلين وتارة كنشطاء أو منشقين, وغالباً مجرَّد متظاهرين لا يريدون من إطلالتهم على شاشاتها سوى تسليح السلمية.. يحقُّ له, لجم نفاقِ ألسنة هؤلاءِ جميعاً وعلى مدارِ تقديسه وإخلاصه للأرض السورية..‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية