تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


مناقشة «الأمن الدولي» لموضوع حقوق الإنسان استفزاز خطير... بيونغ يانغ تدعو للاعتماد على الذات في مواجهة واشنطن والقوى الخارجية

وكالات - الثورة:
صفحة اولى
الجمعة 6-12-2019
في إشارة واضحة لمحاولات تعزيز الوحدة الوطنية بمواجهة محادثات نزع السلاح النووي العالقة في طريق مسدود مع واشنطن، دعت صحيفة كورية

ديمقراطية للاعتماد على الذات، ومواجهة القوى الخارجية، بعد أن كانت بيونغ يانغ قد اعتبرت أن واشنطن مخولة بتحديد هدية عيد الميلاد التي تريدها.‏

هذه الدعوة جاءت أمس من صحيفة رودونغ شينمون الديمقراطية الرسمية بعد يوم من إعلان وسائل الإعلام الرسمية عن زيارة الزعيم كيم جونغ أون، لجبل بيكدو، الذي يعتبر مسقط رأس والده المتوفي وأعلى قمة جبل مقدسة في شبه الجزيرة الكورية، في ظل تكهنات بأن هذه الجولة قد تشير لتغير وشيك في السياسات الرئيسة، ودعت الصحيفة بعدد من المقالات المكتوبة بأسماء مسؤولين رفيعي المستوى، للحث على تكثيف الجهود للاعتماد على الذات ومقاومة القوى الخارجية التي تهدف لعزل وقمع الشمال.‏

وقال نائب رئيس الوزراء كيم توك هون: طالما لدينا الروح الثورية للاعتماد على الذات، يمكننا البقاء وحدنا وفتح الباب أمام التنمية والازدهار بطريقتنا الخاصة، على حين حث نائب رئيس اللجنة المركزية لحزب العمال بارك كوانغ هو، أفراد الشعب ليتسلحوا بالوطنية والتقاليد الثورية .‏

وقد أعلنت وسائل الإعلام الكورية أن الزعيم جونغ أون اتجه لزيارة جبل بيكدو ومواقع المعارك الثورية، حيث حارب جده الزعيم المتوفي ضد اليابانيين وكافح من أجل الاستقلال، داعيا للمكافحة ضد الإمبرياليين وأعداء البلاد.‏

وتعد جولة جونغ أون لجبل بيكدو الثانية من نوعها منذ تشرين الاول الماضي حيث زار المنطقة، وانتقد الولايات المتحدة لإبقائها العقوبات ضد بيونغ يانغ وحث على الاعتماد على الذات ضد هذه السلوكيات العدائية.‏

وقد أثارت زيارة الرئيس الكورؤي الديمقراطي للجبل هذا الأسبوع التكهنات حول ما إذا كانت تعني أنه يدرس تغييراً رئيسياً في سياسات البلاد، حيث إن زياراته للجبل تسبق قرارات سياسية أو دبلوماسية كبيرة، علماً أن المحادثات النووية مع واشنطن توقفت منذ انهيار القمة الأخيرة التي جمعت جونغ أون مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في شباط الماضي، حيث يختلف الطرفان بشكل كبير حول مراحل نزع السلاح الديمقراطي النووي وتخفيف العقوبات الأميركية وتقديمها المزيد من التنازلات.‏

من جهة ثانية حذرت كوريا الديمقراطية من أن أي مناقشة لموضوع حقوق الإنسان في أراضيها ستكون استفزازاً خطيراً سترد بيونغ يانغ عليه «بشكل قوي».‏

وجاء هذا التحذير في رسالة كتبها مندوب كوريا الديمقراطية لدى الأمم المتحدة، كيم سونغ، وسط تصريحات دبلوماسيين بأن عدداً من الدول الأعضاء بالمجلس تخطط لتقديم طلب بعقد اجتماع هذا الشهر لمناقشة حالة حقوق الإنسان في كوريا الديمقراطية.‏

واعتبر سونغ في رسالته، أن مثل هذا الاجتماع سيعتبر تآمراً ووقوفاً إلى جانب سياسة الولايات المتحدة المعادية، التي من شأنها أن تقوّض عملية خفض التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتسوية الملف النووي، بدلاً من أن تسهم في إنجاحها.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية