تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


السلام بات أكذوبة

اخبــــــــار
الخميس16-7-2009م
محمد علي بوظة

بعد مطالبة رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني المتطرف بنيامين نتينياهو الوقحة العرب والفلسطينيين صرف النظر نهائياً عن حق العودة

وفي ضوء الممارسات المنتهجة على الأرض لتسريع عملية التهويد و ( صهينة الدولة ) عبر شطب عروبة المدن والبلدات والقرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإطلاق الأسماء العبرية عليها ومواصلة قطعان المستوطنين لاعتداءاتهم وهدم بيوت العرب وإحراق آلاف الدونمات من أراضيهم ومحاصيلهم ، يصبح الحديث عن السلام مجرد لغط وأكاذيب أصعب من أن تسوق ويستوعبها عقل بشري.‏

فالحكومة الصهيونية الحالية شأنها شأن الذين سبقوها لا تقدم إشارات أو رسائل ، يمكن أن تقرأ على أنها تحوّل في الموقف تجاه السلام ، وإنما العكس وكل ما هو سلبي وموغل في التطرف ، وإظهار الكراهية والرفض الشديد لهذا السلام ، وهي اليوم وباستغلال قذر لأوضاع إقليمية ودولية مازالت تعتقد أنه من مصلحتها رفع السقف إلى أقصى الحدود ظناً منها أنها تستطيع الإفلات وتحقيق مكاسب ، وفرض وقائع تسبغ المشروعية على احتلالها ووجودها العدواني في هذه المنطقة .‏

وإذا كان واقع الحال يؤكد بصورة جازمة : أن ( إسرائيل ) ليست في وارد السلام ، وليست بالتالي الطرف المعني بإبداء حسن النوايا ، والتسليم بحق هو في الأساس ليس ملكها اغتصبته بطريق العدوان والقوة الغاشمة فما المحرض الذي يجعلنا كعرب نرغب في اللهاث وراء سراب مخادع أثبتت التجربة عقمه وعدم جدواه ، وقصوره في انتزاع حق سليب وإعادة لاجئ فلسطيني إلى أرض وطنه.‏

( إسرائيل ) تجاهر بالسلام والأرض دون مقابل ولسنا ممن يدفع هذه الأثمان ولا ممن يفرط بذرة حق أو تراب وإذا كان المجتمع الدولي وفي المقدمة منه الولايات المتحدة الراعي الأساسي للعملية السياسية ، لا يستطيعون إثبات الموجودية وشطب الكيان الصهيوني من قائمة المحاباة والاستثناء وإلزامه بالقانون ومظلة الشرعية الدولية ، فليتحملوا جميعاً المسؤولية وعواقب إجبار العرب مكرهين ، على الأخذ بالخيارات البديلة لفشل عملية التفاوض واسترداد الحق بالطرق الدبلوماسية.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية