|
من داخل الهامش لكني آثرت أن يصبح على الورق لأتخلص من عبئه وأفسح لأسئلة أخرى أن تحل مكانه... السؤال المتشظي يقول: من هم خير المطايا (لاخير من ركب المطايا) أهم أصحاب عباءات النفط وقصور الوهم..أم دعاة الحرية في الغرب..؟! من يمتطي الآخر..؟! الهزاز أم عابرة القارات شقراء واشنطن وغريمة مونيكا.. وزير خارجية فرنسا..أم وزير خارجية بريطانيا..أم.. علاقة متشابكة لم أجد لها مخرجاً أبداً... باريس عاصمة النور، لندن عاصمة الضباب والخداع، واشنطن (أمة الرسالة) كما تقول..ماالذي يشد هذه المدن المدعية الحضارة والعراقة إلى الذين لايعرفون أولى أبجدياتها من الذي يجعل ميراث ديكارت وهيغو، وشكسبير وهيمنغواي يلتقي بسباق الهجن والنوق..؟! أم تراها لحظة امتطاء، غرب يخطط ويرحم ويضع الاستراتيجيات وأعرابنا أدوات التنفيذ.. هو الاحتمال الأول والأكثر مصداقية وإلا ماالذي يسوغ ذلك..؟! ملياراتهم في بنوك الغرب يغدقون بها على الملاهي وشراء القصور، والليالي الحمراء.. وغرب متعطش للثروة للمال و(المال الداشر) يعلم السرقة، فكيف إذا من وضع في بنوكه بالأصل هو سارق..؟! كم تساءلت: هل أطلّ أحد دعاة الديمقراطية الغربية وطبولهم الفارغة ولو من نافذة طائرة مدنية ورأى دمشق ومدن سورية وحضارتها وماذا لو عاش بين أهليها.. وفعل الشيء ذاته مع الذين صاروا فلاسفة الحريّة..؟! ولكن ثمة من يقول: إنهم الأعراب وقد اشتروا قادة الغرب (وفتلوا رؤوسهم).. أضحكني ذلك.. هزّتني سخريته... أهؤلاء قادرون على فعل ذلك..؟! قناعتي أنهم ليسوا (أعرابنا) إلا ألعوبة.. والغرب يعمل على مبدأ (فخار يكسر بعضه) مال الأعراب وقد صار في بنوكهم، ونفطهم يتدفق، ولم يبق إلا أن يحترب هؤلاء فيمابينهم... ولتكن البدايات من حيث ضوء الحضارة... أعرابنا هم خير المطايا.. لكن نسيت أن أخبرهم بقصة (الثور) الذي رباه أبي وصار شرساً لأنه مربوط دائماً لم يجرؤ أحد ما أن يقترب منه حتى من أراد أن يشتريه إلى أن كان ذات صباح... أطل رجل يطلب شراءه تحدث بالقرب من الثور أنه سيكون ذبيحة بمناسبة مرور أسبوع على استشهاد فلان...لأن هذا الثور هدأ فقط فك الشاري رباطه وسحبه بكل هدوء.. لم يقاوم، لم يعترف كأنه كان يقول إذا لم أكن ذبيحة على شرف شهيد.. فلن أكون... هذا خير مطايا الدواب.. وأنتم خير مطايا البشر وبالتأكيد أعرف من يمتطي الآخر..؟! |
|