|
أخبـــــــــــار أن امتلاكهم الظرفي المؤقت للقوة ، وتفضيلهم لها كأولوية لا تتقدم على خيار التسوية العادلة والشاملة فحسب ، وإنما تشطبها كلياً من القاموس السياسي الصهيوني ، يمكن أن ترهب أحداً أو تثني صاحب حق عن المطالبة بحقه ، وتسمح لنهج القرصنة وشريعة الغاب أن يسود . والجولان الذي يشهرون لاءات الرفض مكررة في وجه عودته إلى الوطن السوري الأم ، ويتشبثون بسياسة الضم والتهويد له خلافاً لقرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن ، وبأمل الابتزاز وإملاء الشروط والسياسات ، التي تخدم الاحتلال وتعزز موقعه التفاوضي ومكاسبه وتغتال السلام ، حق مقدس لسورية لا يجادلها فيه أحد ، ما كان ولن يكون سلعة قابلة للمساومة، أو التنازل والتفريط بذرة واحدة من ترابه . وهو كما سائر الأراضي العربية المحتلة الأخرى ، شرط ملزم وأساسي من شروط السلام ، ودون التسليم بعودته كاملاً غير منقوص , لا يمكن لهذه المنطقة أن تشهد أي نوع من الاستقرار، وستظل أسيرة توترات وتفجيرات وحروب مفتوحة ، تعرف الصهيونية جيداً والقوى الداعمة لها في الساحة الدولية : أنها ستكون المتضرر الأكبر منها , والطرف الذي لا يستطيع على المدى الطويل تحمل نتائجها وتداعياتها . ما يجب أن يبقى راسخاً في ذهن هؤلاء وتفكير العالم أجمع : أن سورية التي لم تستجد يوماً هذا الحق ، تعرف كيفية الوصول إليه حين تستنفد الوسائل الأخرى ، وساعة تفشل الدبلوماسية ويشهر المجتمع الدولي للأسباب التي نعرفها ، إفلاسه وعجزه عن تطبيق قراراته ، وهذا ليس من باب التهويل وإنما من قبيل الرد على العنجهية الصهيونية وغطرستها المتمادية ، والتوكيد بأن أرضنا ليست مباحة لأحد ولا مشاعاً مسموحاً بان يقتطع منه يشاء . |
|