تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


النفايات الصلبة والكهرباء..!!

على الملأ
الخميس9-1-2020
هيثم يحيى محمد

يؤكّد أحد الخبراء الوطنيين في مجالات بحوث الطاقة أن الاستفادة من النفايات الصلبة في توليد الكهرباء يعتبر أفضل الطرق البيئية والاقتصادية للتخلص من تلك النفايات، لذلك يفترض بوزارة الإدارة المحلية ومجالس الوحدات الإدارية

على امتداد ساحة بلدنا العمل بكل جدية واهتمام بالتعاون مع وزارة الكهرباء ومؤسساتها وشركاتها لاتباع هذه الطريقة وخاصة أنها متبعة في الكثير من دول العالم.‏

رغم ما تقدم تشير المعلومات المتوافرة لدينا أن الجهات ذات العلاقة لم تسجل خطوة عملية في هذا الاتجاه، في الوقت الذي تتزايد فيه كميات النفايات الصلبة، وتكثر أضرارها البيئية، وترتفع تكاليف تجميعها ونقلها وطمرها، وفي الوقت الذي علمنا فيه أنه تم الاتفاق منذ سنوات بين وزارتي الكهرباء والإدارة المحلية والبيئة، على أن هذا الملف بعهدة وزارة الإدارة المحلية، وأن وزارة الكهرباء مسؤولة فقط عن شراء الكهرباء المنتجة منها بأسعار تشجيعية.‏

ما دفعني لمتابعة هذا الملف المهم هو الأضرار الصحية والبيئية التي تسببها النفايات الصلبة (القمامة) لكل مكونات البيئة في محافظة طرطوس وبقية المحافظات، إضافة لما تشكله من تلوث بصري وهدر مالي، بعيداً عن تأمين أي موارد يمكن أن يوفرها الاستثمار في هذا المجال الدائم والمتجدد كما هو الحال في دول أخرى، حيث يتم تحفيز المستثمرين الراغبين في الاستفادة منها، وشراء الكهرباء المنتجة من قبل وزارة الكهرباء.‏

وعلى سبيل المثال تبلغ كمية النفايات الصلبة في مكب الغزلانية بريف دمشق لوحده نحو ثلاثة آلاف طن يومياً، هذه الكمية من النفايات التي يتم تجميعها من مدينة دمشق وبعض مناطق ريف دمشق يمكن الاستفادة منها في توليد الكهرباء من خلال بناء محطة خاصة باستطاعة من مئة إلى مئة وعشرين ميغاواط، وهذا المشروع تم اقتراحه على وزارة الإدارة المحلية عام 2010 وتم إعداد دراسة فنية واقتصادية له بحيث يتم تنفيذه كمشروع تجريبي وريادي في هذا المجال، لكن ذلك لم يحصل لتاريخه لا في ذلك المكب، ولا في مكبات أخرى على امتداد ساحة القطر لأسباب مختلفة نأمل أن يتم تداركها دون تأخير والبدء بتنفيذ مشاريع الاستفادة من النفايات الصلبة في توليد الكهرباء.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية