تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


عثرات اللسان... لمّا...

ثقافة
الأربعاء 23-10-2013
يعقد الصابوني في كتابه: اللباب نقاشاً لـ/لمّا/ فيقول: وتسمى حرف وجود لوجود، وتختص بالدخول على الماضي وتقتضي جملتين شرط وجواب، لأنها في معنى أدوات الشرط، كقولك: لمّا جاء أكرمته، وفي القرآن: فلما آسفونا انتقمنا منهم.

ويكون جوابها فعلاً ماضياً كما رأيت، وقد يكون مضارعاً بمعنى الماضي كقوله/ فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا/‏

أي جادلنا.‏

أو يكون جواب/لمّا/ جملة اسمية مقرونة بـ/إذا/ الفجائية نحو،/ فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون/ أو الفاء نحو«فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد».‏

وهي ظرف للزمان الماضي بمعنى / حين/ أو / إذا/ لذا كانت مضافة إلى جملة الشرط.‏

وهي لغير الشرط فتقع جازمة ولا تدخل إلا على المضارع فتنقله إلى الماضي نحو: بل لمّا يذوقوا عذاب.‏

ولمّا للاستثناء بمعنى إلا إما في كلام منفي نحو: وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا، أي إلا متاع الحياة الدنيا، وإن كلّ نفس لمّا عليها حافظ، أي إلا عليها، وإما في كلام مثبت نحو: نشدتك الله لمّا فعلت/ و/ عمرك الله لمّا حضرت/ وهي لغة هذيل مع / إن الخفيفة التي تكون لمعنى ما.‏

ولمّا التي بمعنى / إلّا/ لا تستعمل إلا في هذين الموضعين: أعني في القسم، وبعد حرف الجحد، ويرى سيبويه أن / ما/ في الآيتين لغو والتقدير لعليها حافظ والمتاع الحياة.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية