تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


زفرات..

ثقافة
الأربعاء 23-10-2013
غسان كامل ونوس

مِنْ على السّفحِ في رعشةِ البوحِ

تشتاقه شهقةُ الرّوحِ‏

لوطافَت الريحُ بالتمتماتِ‏

إلى خلِّها تهتدي‏

في حكاياالوهاد‏

مرَّ عامانِ من شجوِها‏

يغتلي طيفُهُ في الخِمار‏

لم تعشْ خطوَهُ حانياتُ ا لدّيار‏

مرّ عامانِ‏

عُمرانِ‏

دهرانِ من غيبةٍ أو يزيد:‏

غُصة في الرؤى‏

أم صدى وقعِ أنفاسِهِ في الوريد‏

أم تُرى بحّةُ الوجدِ‏

أو شفا النّصلِ‏

في القلبِ‏

أوحرقةُ الفقدِ‏

أو سلافةُ التّوقِ‏

محمومةً تغتدي في القريبِ البعيد‏

  ‏

كلّما هلَّ ضوءٌ أو خبتْ ومضةٌ‏

يكتويني السؤال:‏

هل ستأتي الجموعُ من كلِّ فجٍّ‏

أو سأمشي برمشي‏

إلى حيثُ تهمي الشآبيبُ‏

في كلِّ وعدٍ وعيد‏

منذ أودعتَني‏

سرَّ هذي الرّبوعْ‏

منذ أقسمتَ أن لا تذوقَ الجَنى‏

قبل أنْ...‏

واقتسمتَ الضّلوع‏

منذ أن تَيَمَّمْتَ عطرَها طيِّباً‏

ثمَّ يمّمتَ نبضَ البلادْ‏

هل تُرى حيثُ تمضي‏

في شروق السنا أو عيون الدّنى‏

ينثر الوردُأعطافَهُ‏

والمنى قاب هجسٍ-‏

يقيني مدادْ‏

مثلما حين ذكراك‏

في مفرقِ النّبعِ‏

في رفّة الجنحِ‏

أو همسةالدّغلِ آنَ انتظار‏

هل تُرى تستفيضُ المآقي..‏

غبطةً أو دعاءْ؟!‏

هل تُرى حيثُ القاكَ‏

في جبّةِ الصبرِ‏

تهفو إلى خافقي‏

أو حناياكَ منذورةٌ للنّداء؟!‏

هل ألاقي اليتامى‏

في تباريحهمْ‏

أو أشدُّ أزرَ الثّكالى‏

حين تطوافِهِمْ؟!‏

أم أنا في شهيقِ الدّروبِ‏

أرنو إلى...‏

كي تمنَّ السماء؟!‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية