تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


كاتب فلسطيني: بعض الشخصيات المعارضة أصبحت تتبنى منطقاً شبيهاً بالمنطق العنصري الصهيوني

بيروت
سانا- الثورة
أخبار
الأربعاء 23-10-2013
يقود ما يسمى بالمعارضة السورية في الخارج مجموعة من الصبيان والعابثين ممن لا يجيدون سوى لغة الكذب والشتيمة وقد بلغوا في تعديهم على الشعب السوري آفاقا غير مسبوقة تجعلهم رواد الخيانة في القرن الحالي .

وفي تسليطه الضوء على عهر من يسمون أنفسهم «المعارضة السورية» سخر الكاتب الفلسطيني «سيف دعنا» منهم ومن شركائهم من الوهابيين والتكفيريين ممن حلموا بدخول دمشق على ظهر دبابة أميركية بعد أن تبدد حلمهم فى العدوان على سورية إثر تراجع الولايات المتحدة عن تهديداتها العدوانية.‏

وقال الكاتب فى مقال بعنوان من رامبو الى كيلو نشرته صحيفة الاخبار اللبنانية فى عددها الصادر أمس إن هذه المعارضة فقدت الخيال السوسيولوجى والحس السياسى والتاريخى مشيرا الى ما قاله برهان غليون على قناة الجزيرة القطرية فى مطلع الشهر الماضي إذ اعتبر العدوان الأميركي «ضربة للنظام والنظام عدو الشعب» مؤكدا أن ما قاله غليون طريقة استدلالية صبيانية وأسلوب تحريفي مكشوف للقياس المنطقي.‏

وتابع.. ان بعض الشخصيات المعارضة الخارجية تبرر العدوان على سورية وكأن نتائج الحملات العسكرية تقاس فقط بالخسائر المادية المباشرة لا بالتبعات السياسية والتاريخية بعيدة المدى والعلاقات السياسية والاقتصادية التى تؤسس لها مثل هذه الحملات العدوانية والتى لن تكون فى هذه الحالة أقل من رهن مستقبل سورية والمنطقة ووضعهما تحت وصاية مرتزقة المارينز الأميركي لسنوات طويلة.‏

وأضاف الكاتب:إن أداء بعض المثقفين العرب وتآمرهم مع عدوان على سورية ربما كان سيقود لو تم له ما أراد الى انفراط وانفجار المشرق العربي كله مذكرا بما كتبه دانتي عن القوادين والخونة مع أن هذا الوصف كما قال الكاتب قد يبدو قاصراً بحق عن التعبير والإمساك بمدى قذارة الدور الذى يلعبه بعض صهاينة الثقافة العربية الجدد.‏

واعتبر الكاتب دعنا أن بعض المثقفين العرب لم يكتفوا بتبرير تأييد العدوان الغربي بل كانوا رأس حربة الحملة لتحريض الرأى العام فى الوطن العربي وأميركا والعالم على تأييد العدوان حيث كتبوا فى الصحف الاميركية وظهروا على الشاشات وناشدوا الرئيس الأميركي باراك اوباما لحرق دمشق ولم يتعظوا من تدمير العراق الذى يحمل بعض وزره أيضا مثقفون عرب.‏

وأضاف الكاتب.. حين كانت أسراب من طائرات وسفن الشر الاستعمارية تتأهب لقذف حمم نيرانها على عاصمة المشرق العربي أتى بعض ممتهني الثقافة من بني جلدتنا بمواقف كانت شعوب أخرى ستضربهم عليها بالأحذية فى الساحات العامة حيث شاركوا جميعا فى الحملة التى ربما تكون الاولى فى التاريخ التى يشكل فيها المثقفون رأس حربة الدعوة الى استعمار وطنهم فكتبوا فى الصحف الغربية الكبرى وظهروا على الشاشات لتأييد العدوان والدعوة اليه.‏

ولفت الكاتب الى «ان المصطلحات المذهبية أصبحت جزءاً من الرطانة اليومية لبعض المثقفين العرب إذ أصبح بعضهم يتبنون منطقاً شبيها بالمنطق العنصري الصهيوني الذى يعتمد الديموغرافيا والعدد لا الاجتماع والسياسة والاقتصاد مثلا كما قد يفعل من لديه عقل».‏

وختم الكاتب سيف دعنا مقاله بالقول: فى مقبرة الأخ لاشيز فى باريس سيجد الزائر قبر الشاعر الفرنسي الفذ أوجين بوتييه صاحب نشيد الاممية العظيم وفوق الضريح أيضا سيجد كتاباً حجرياً ضخماً ومفتوحاً على صفحتين نقش عليهما النوتات الموسيقية على خلفية كلمة الاممية .. وبوتييه العامل والمثقف والشاعر الفذ كما يبدو سيعيش الى الابد ويكفي أن نشيد الاممية يغنى بكل لغات الارض ويكفي أن زواراً من كل بقاع الارض يزورون ضريح الشاعر كل يوم .. لكننا لن نقرأ كتاباً يوماً ما يلعن بوتييه كما سنقرأ عن بعض المثقفين العرب الذين ساندوا العدوان على بلادهم.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية