تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


عن الأسعار من جديد

حديث الناس
الأثنين 5-2-2018
اسماعيل جرادات

بعيداً عن التصريحات التي يطلقها المعنيون في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فإن النتائج لم تكن بمستوى مضامين هذه التصريحات،

فما يشهده السوق من تقلبات، لجهة الأسعار، والاحتكار، وكيفية التعامل مع المحتكرين من التجار والباعة على حد سواء، يؤكد أن حال السوق ليس على ما يرام، ونشير هنا على سبيل المثال لا الحصر أن (شورت جينز) ثمنه مئة وعشرة آلاف ليرة سورية في سوق الشعلان، نقول ذلك على سبيل التذكير فقط.‏

حال السوق لا تسر البال والخاطر، هي تعيش حالة فوضى أبطالها تجار كبار يتلاعبون بالأسعار كيفما يريدون دونما واعز من ضمير، ناهيك عن كون التموين عاجزاً عن وضع الحد اللازم لهم، والضحية هنا هو المواطن الذي لا حول له ولا قوة.‏

التموين دائماً يحمِّل المسؤولية للقانون /14/ الذي يقول عنه أنه أصبح بالياً ويحتاج لتعديل خاصة فيما يتعلق بالعقوبات المحددة فيه، طبعاً عذر غير مقبول، لأننا سمعنا الكثير من التصريحات حول تطوير القوانين بما يخدم مصلحة الناس. وهنا السؤال:‏

لماذا لم يتم تعديل هذا القانون حتى الآن..؟ باعتقادنا هناك أشخاص لهم مصلحة في عدم التعديل لمصلحة المنتفعين من التجار المحتكرين والباعة الذين لا هم لهم سوى جمع المال وإن كان على حساب حياة الناس، ونعتقد أن أمثال هؤلاء نستطيع أن نطلق عليهم بأنهم (دواعش) الداخل الذين لا يقلون خطورة عن أولئك الذين قدمنا ونقدم الشهداء في مقاتلتهم وطردهم من وطننا الغالي سورية.‏

فالحديث إذاً عن تخفيض الأسعار الذي هو الشغل الشاغل للناس بات ممجوجاً لا قيمة له طالما أن المعنيين لم يقدموا أي شيء في إطار تحديد الأسعار، بل لنقل ضبطها، لكن بحسب واقع الحال لا حلول على المدى المنظور، إذ لا يمكن وضع حد لحال السوق والتجاوزات الحاصلة فيه إلا من خلال وجود قانون رادع، قانون لا مكان فيه للوساطات، قانون يردع من يتاجر بقوت الناس.‏

asmaeel001@yahoo.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية