يالها من إنسانية!!

ثورة أون لاين – ديب علي حسن:
هل الوطن حقيبة سفر يخبىء فيها كل ما يريد أن يحمله في حلّه وترحاله..؟!

لماذا يصبح في لحظات فارقة وكأنه غير موجود، ويتحول عند الذين يدّعون الانسانية إلى مجرد حجارة وبقعة جغرافية محايدة، وهي جزء من العالم الرحب الذي ظنوا أنهم صاروا نجومه..؟!‏

ترى هل حجارة ملاعب طفولتك هي بالمعنى والمشاعر والدفء الانساني كالحجارة في بلاد الغربة حيث أنت رقم حساب بنكي، أو هاتف، أو تذكرة سفر.. قد تكون مشهوراً، معروفاً، كم يعرفك حيث أنت كنت من كنت- آلاف لنقل في أحسن الأحوال ملايين..؟! لكنك في وطنك حيث جذورك يجب أن تكون ملء العين والسمع والبصر وما فائدة أن يعرفك العالم كلّه وألا يعرفك أبناء وطنك، صحيح أنّ الكثيرين من المبدعين يجدون غربة في أوطانهم ولا تمد لهم يد العون والاهتمام والاحترام.. ولكن ذلك ليس مسوغاً لأن ننكر انتماءنا ألا نشعر بالجرح النازف في أوطاننا.‏

ثمة من تفيهق علينا بالحديث عن أن فلاناً أو فلانة صار نجماً عالمياً(كاتب، شاعر، فنان..) ولذا لا ينظر إلى ما يقوله أو يفعله إلاّ من هذا الباب، !‏

يعني أن وطنه وأهله وأصدقاءه و… كلهم صاروا في الميزان مساوين لأي إنسان أينما كان ومهما كان.. أنا شخصياً أرى أن ذلك يفقده الانسانية تماما، فمن لا ينتمي إلى أهله، وجذوره ووطنه، وقضاياه، فهو في مرتبة الـ…‏

نعم أن كل أمّ وكل أخ وكل صديق يجب أن يكونوا لديه بأحسن مكانة، وصحيح أن كل أم رائعة ولكن هل يستطيع أن يشعر هذا الانساني كل أمّ كأنها أمه..‏

ألا يشعر بالحنين إلى دفئها، إلى خصوصيتها الى عالم هي كلّه..‏

الانسانية ارتباط وانطلاق من انسانيتك الاسروية أسرة، وطناً، أمة، لتتسع الى العالم..‏

وما لم تكن محلياً فلن تصل الى العالمية أبداً، لأنك ستكون كريشة في مهب تيار هوائي يتنقل بين أصقاع عدّة دول غريبة وبعيدة عن وطنك..‏

أناكقارىء لا أتقبل- ربما نقص في انسانيتي- أن تغزوني موجة الانسانية وأفتح قلبي لكل من هب ودبّ، أو أن أغرم بمبدع أو مثقف مهما كان وهو يمد يده تحت شعار الانسانية- الى الذين استباحوا دماءنا، وأحرقوا أرضنا، أليست الانسانية أن يكون دمي دمك، ومالي مالك.. لماذا تحرقني، تقتلني، تدمر بلدي…‏

الانسانية لا تلغي الأوطان، ولا تغفر لأحد، مهما كانت الانسانية التي يتغنون بها يجب أن تعلن أنها ضد الذبح الحلال، والتكبير باسم الله على الضحايا، وبسكاكين هذه الانسانية نذبح ألسنا بشراً.. هل نحن خراف.. حتى الخراف حقها أن تقاوم ذبحها.. الانسانية لا تقبل أوسمتها إلاّ حين تتبرأ من الجاهلية العالمية الممولة خليجياً، والانسانية لا تقبل أن يهدي أمير ما ما مطرية هدية بمليون دولار وشعبه يذبح…‏

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟