إلا الحماقة..

ثورة اون لاين: طغى الصلف الأردوغاني على كل الوقائع والأحداث التي تعيشها المنطقة، وبالتأكيد منها الأزمة في سورية، وهي ليست في الكثير من دوافعها ومعطياتها ونتائجها بعيدة أبداً عن دعم هذا الصلف، ووجه من وجوه غروره وتدخله في شؤون الآخرين ليبدو وكأنه حسب ظنه أحد سلاطين بني عثمان.

الصلف الأردوغاني المتمثل بأكثر من وجه وحادثة وحالة يبدو أنه يتسارع بإيقاع أكبر، وحين البحث في أسباب هذا الصلف الفارغ لابد أن يقف المرء عند مجموعة معطيات كلها تؤدي وتصب في الحقل نفسه.‏

أول هذه العوامل أن أردوغان لم يستطع خلال جعيره المتواصل لسنة ونيف أن يجر الناتو أداة البطش التي كان يعول عليها في استعادة أمجاده لم يستطع أن يزج بهذا الحلف للتدخل المباشر في الشأن السوري وإن كان ثمة تدخل غير مباشر من خلال إمدادات سلاح قد تكون بالقطارة والتغاضي عن الكثير من شحنات الأسلحة التي تصل إلى العصابات المسلحة وإرسال خبراء عسكريين ورجال استخبارات وما إلى ذلك.‏

والعامل الثاني الذي لابد من الاشارة إليه هو أن أردوغان ظن نفسه حقيقة زعيماً لدول المنطقة والعالم الاسلامي، وأن مؤتمر حزبه قد توجه بذلك من خلال خطابات المديح التي دبجها له المشاركين في مؤتمره (الاخواني) وعلى أساس هذا الواقع المتوهم بنى واقعاً جديداً يرتكز الصلف والغرور وأراد من خلاله أن يوجه رسالتين الأولى إلى الغرب والاتحاد الأوروبي الذي لم يقبله عضواً والثانية إلى (أخوانية العالم).‏

أما الغرب فأراد أن يقول له: هنا أنا وكيل لكم، وشرطيكم الجديد في المنطقة، فلتعتمدوني بصفة رسمية لأنفذ لكم كل ماتريدونه، وبوابة الشرق مفتاحها بيدي، وهي ذات الرسالة يوجهها إلى (أخوانيه) أنه السيد والأمير الذي يجب أن تكون طاعته واجبة وأوامره مستجابة..‏

جنون العظمة هذا ليس إلا من باب الحماقة التي أعيت من يداويها فمن يدخل يدخل حافي القدمين في حقول زجاج مهشم لابد أنه جراحه ستكون أوسع من خارطة جسده، في هذا الاطار يفهم كيف يفتعل الحوادث الحدودية مع سورية، وكيف يمد الارهابيين بالمال والسلاح وإقامة المعسكرات لهم، وفي هذا الاطار أيضاً جاءت القرصنة الموصوفة للطائرة المدنية السورية.. وربما تشهد الأيام القادمة الكثير من حماقاته المفاجئة، ولكن السؤال الذي يجب أن يطرحه: أما آن له أن يعرف أن العالم في لحظة فارقة لايحتاج فيها إلى حمقى يجرونه إلى أتون جحيم ربما لم يفهم ردود الفعل العالمية على حماقته واكتفى بنشوة المديح الأميركي، وهي بالتأكيد دفع له نحو هاوية لايعرف قرارها.. وقد حان للشعب التركي أن يلجم أحمقه قبل فوات الأوان.‏

ديب علي حسن

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟