انقسامات .. ودلالات….

ثورة أون لاين- علي نصر الله: لماذا استخدمت روسيا والصين حق النقض الفيتو بشكل مزدوج ومتكرر اسقاطا لمشاريع استهداف الدولة السورية ، لماذا حصلت الانقسامات غير المسبوقة داخل مجلس الأمن الدولي ، لماذا أصيبت أوروبا بالشلل ، ولماذا تعود الى مستويات الانحطاط

التي وضعتها – أو يفترض أن تكون وضعتها – خلفها منذ زمن بعيد ، لماذا وصل الوضع السياسي الداخلي في تركيا الى التصادم ، والوضع الاقتصادي الى حافة الانهيار ، لماذا انفرط عقد العرب الذي لم يوفق ببلوغ الحد الأدنى من التشكل كعقد؟.‏

لماذا ولماذا.. أسئلة كثيرة عديدة تطرح على المستوى العربي والاقليمي والدولي، وأسئلة عديدة تطرح على المستوى الداخلي، وهي جميعها تؤشر الى حقائق، بل الى حقيقة واحدة يتوجب وينبغي على كل الأطراف الدولية والاقليمية والعربية والمحلية أن تدركها.‏

الحقيقة هي أن سورية هدف استراتيجي كبير لكل قوى الشر والتطرف والعدوان، لكنه هدف بعيد المنال، الحقيقة أن سورية عمود الكون لا تسقط، واذا سقطت فان الكون بأكمله مؤهل للسقوط وآيل الى الانهيار، هذه الحقيقة ليست انشائية ولا تنطوي على شيء من وهم، بل تكاد تكون الحقيقة الوحيدة الماثلة والأكثر وضوحا لمن يريد أو يرغب بفهم التكوين.‏

آن للعالم أن يفهم.. آن له أن يعلن عجزه وفشله واخفاقه.. آن له أن يعترف بهزيمته.. آن له أن يخرج الى العلن ليعترف بفشله في مجرد توحيد ( المعارضة السورية ) المصنعة ، وآن له أن يدرك أنه اذا كان أخفق بهذه الجزئية ، فكيف به لا يخفق في مشروعه الشيطاني رغم كل ما حشد وأنفق لانجاحه ؟.‏

العديد من الأسئلة المتعلقة بانقسامات العالم، مجلس الأمن، أمريكا ذاتها، أوروبا، العرب، تركيا، لبنان 14 آذار ذاتها، المعارضون السوريون، المجموعات الارهابية المسلحة ذاتها منقسمة، لماذا، هذه الأسئلة، وهذه الانقسامات لا تنتظر اجابات من أحد، غير أنها تدعو الجميع الى التعرف على الحقيقة، تحرضهم على ارتكاب المزيد من الحماقات أو على الكف عنها والتقاطر الى دمشق مثلما حصل وحدث غير مرة من دون أن يتعلم أو يفيد أحد من دروس الماضي البعيد والأمس القريب !.‏

الانقسامات الحاصلة على كل المستويات تنطوي على دلالات مهمة وتؤشر الى حقائق لا يمكن تجاهلها.. وينبغي على حثالات الخليج – أولا – العاجزين عن فهمها اعلان الانسحاب ليس من الحياة السياسية بل من الوجود، وفي الدلالات والمؤشرات المشار اليها والمرتبطة عضويا تبدو قوى التطرف في العالم كل العالم هزيلة، ضعيفة، تافهة، وتبدو سورية في المقابل قوية، فريدة متفردة، مبدعة، وهي كذلك محورية في دورها، فاعلة مؤثرة في محيطها والعالم، كانت منذ الأزل وستبقى الى الأبد، وربما هي بذاتها، بشعبها، بجغرافيتها، وبقيادتها الوطنية القومية الشجاعة والحكيمة تصوغ تاريخا مجيدا متجددا لها وللأمة، وترسم خطوط مشهد دولي مختلف يرسي معادلات دولية أممية جديدة.‏

ali.na_66@yahoo.com ‏

 

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟