الإدارة المحلية.. الممكن والمأمول..!

 

 

 

صحيح أن الاجتماع النوعي لرؤساء المجالس المحلية في كافة المحافظات يكتسب أهميته من العنوان الكبير وهو الارتقاء بدور هذه المجالس ولا سيما في مرحلة الإعمار، إلا أن الصحيح أيضاً وربما الأكثر أهمية هو مدى توافر آليات العمل التي تجسد هذا العنوان، وهل المطلوب آلية عمل موحدة لكافة المجالس المحلية أم أن لكل مجلس خصوصيته وإمكاناته وأولوياته.
لقد كان هذا الاجتماع فرصة ثمينة لتبادل الآراء والاطلاع على أساليب العمل والمبادرات وهذا ما دفع عدداً من المشاركين للمطالبة بأن يكون هذا الاجتماع الموسع مؤتمراً سنوياً للإدارة المحلية لتحقيق المزيد من التفاعل الذي يسهم في تطوير العمل في مختلف المجالات. وهنا لا بد من التأكيد على بعض النقاط الأساسية في سياق الحرص على اقتران القول بالفعل.
ولعل من أولى الأولويات الانتقال من التنظير إلى العمل، ومن المقدمات إلى النتائج، ومن العمل الفردي إلى المؤسساتي، والابتعاد عن اللغة التي تحتمل الشيء ونقيضه، والموافقة وعدمها، والقبول والرفض، وتجاوز آليات العمل التي تعتمد على المزاجية وتفتقر إلى التخطيط والمنهجية وتطوير آليات العمل كي يصل الجهد المبذول إلى غرضه وأهمية العلاقة والتفاعل بين المواطن والمسؤول وتفهم مشكلاته لأن أساس وجود المسؤول في مواقع المسؤولية هو خدمة المواطن.
وللتذكير نعود هنا إلى ما قاله السيد الرئيس بشار الأسد بأن القسم الأكبر من المشكلات والمقترحات تمر عبر الإدارة المحلية وحسب القانون الجديد يجب أن يكون لهذه الإدارة دور مباشر فيها، لأن المواطن يرى الدولة بشكل يومي من خلال الإدارة المحلية، كما أن جزءاً كبيراً من الشعور بالمواطنة الصحيحة مرتبط بأداء مجالس الإدارة المحلية لأنها منتخبة أولاً، ولأن التكافؤ في الفرص مرتبط بها ثانياً، والأهمية الثالثة للإدارة المحلية هي مشاركة المواطن الذي يشعر بأن المؤسسات الحكومية بعيدة عنه لأسباب متعددة بعضها يتعلق بالتطبيق أو السياسات المتبعة بالتنفيذ أو بمدى اقتران القول بالفعل. وخلاصة القول علينا أن نعمل دائماً على قاعدة أن الإدارة المحلية جاءت تلبية لحاجات المواطنين ومتطلبات التنمية فهذه التجربة جعلت الجماهير صاحبة القرار في تحمل مسؤولياتها وأسهمت في تعميق وترسيخ الوحدة الوطنية عنواناً لسورية المعاصرة وقاعدة كل الإنجازات والانتصارات من خلال التواصل مع جميع الشرائح الاجتماعية والاقتراب من قضايا المواطنين.
وإذا كانت مسؤولية المجالس المحلية تبدو كبيرة ومهمة لأنها تتصل بالخدمات التي تقدمها للمواطن فإن هذه المسؤولية تزداد أهمية اليوم في مرحلة الإعمار ولذلك فإن المأمول من صناع القرار المحلي التركيز على قضايا أساسية تضمن تحقيق ذلك وفي مقدمتها التأهيل والتدريب وأيضاً البرمجة والتخطيط لأن البرمجة الصحيحة للأولويات والإمكانات أساس النجاح.

يونس خلف
التاريخ: الثلاثاء 19-2-2019
الرقم: 16913

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟