السعودية «بحلة نووية»… كارثة قادمة مع ملامح ترامب في المنطقة

إن الفكرة القائلة إن الولايات المتحدة قد تبيع تكنولوجيا نووية متطورة إلى السعودية، والتي من شأنها أن تمكن نظام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المتهور من صنع أسلحة نووية، تبدو مسألة بعيدة المنال، فهذا الأمر يثير الغرابة والخطورة في آن واحد .
تزويد اميركا لنظام آل سعود المتطرف والداعم الرئيسي للإرهاب في العالم بأسلحة نووية، ووفقاً لتقرير صادر عن الكونغرس ، فإن كبار مسؤولي البيت الأبيض والجنرالات المتقاعدين وأقارب ترامب المقربين ورجال الأعمال قد سعوا سراً إلى خطة بمليارات الدولارات من أجل توقيع صفقة نووية مع الرياض. ويقال إن المحادثات مستمرة، على الرغم من زيادة التدقيق العام على ترامب ومجازفاته من اجل نقل التكنولوجيا الاميركية التي تفتقر إلى الشروط الصارمة بنقل معلوماتها الى دول ارهابية كالسعودية، يمكن أن يتعارض مع القانون الأميركي، ويخرق الضمانات الدولية لمكافحة الانتشار السريع للأسلحة النووية ، ويشعل سباق التسلح النووي.
واستندت النتائج المؤقتة للاستقصاء الذي نشره الأسبوع الماضي ديمقراطيون تم تمكينهم مؤخراً في لجنة الرقابة بمجلس النواب ، واستند الاستقصاء جزئياً إلى شهادات من (المبلغين)، وتركز بشكل خاص على شخصيتين بارزتين هما جاريد كوشنر، صهر ترامب والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط، والجنرال مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق. وقد ظهر كلاهما بشكل بارز في التحقيق الفيدرالي الذي أنجزه روبرت مولر تقريباً في تعاملات حملة ترامب، وقالت اللجنة إنها ستوسع على وجه السرعة تحقيقها (لتحديد ما إذا كانت الإجراءات التي تتبعها إدارة ترامب هي في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة أولاً ، وبدلاً من ذلك ، تخدم أولئك الذين يكسبون مالياً).
وأصبح التحقيق (حاسماً بشكل خاص لأن جهود الإدارة لنقل التكنولوجيا النووية الأميركية الحساسة إلى السعودية تبدو مستمرة) الامر الذي يترتب عليه جملة مخاطر كبيرة ومجازفات ترامبية متهورة كتهور محمد بن سلمان فتى السعودية المراهق.
(الخبراء يشعرون بالقلق من أن نقل التكنولوجيا النووية الحساسة للولايات المتحدة يمكن أن تسمح للمملكة السعودية إنتاج الأسلحة النووية التي تساهم في انتشار الأسلحة النووية في الشرق الاوسط غير المستقر بالفعل) حسبما ذكرالاستقصاء، كما يصر قانون الطاقة الذرية الأميركي لعام 1954 على الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس لتصدير تكنولوجيا محتملة مزدوجة الاستخدام ومع ذلك، فإن المصالح التجارية الخاصة (كانت تضغط بقوة) لتجاوز هذه الضوابط ، بالتنسيق مع شركاء ترامب. ( لأن هذه الكيانات التجارية وجدت لجني مليارات الدولارات فقط وليس من اجل مصلحة اميركا . وقال التقرير إن المناقشات (تمت تغطيتها بالسرية). لكنها حددت شركة ، IP3 الدولية، في قلب الاقتراح لبناء العشرات من محطات الطاقة النووية للمملكة السعودية. وأضافت أن فلين كان يعمل مستشاراً لشركة تابعة لشركة IP3، ومارس الضغط على الصفقة عندما كان يعمل في البيت الأبيض، جنرال متقاعد آخر، جاك كين، كان أحد مؤسسي IP3، وأفادت التقارير أنه ساعد في تنظيم اجتماع 12شباط مع ترامب، وكان (أحد الداعمين الرئيسيين لهذا الجهد توماس باراك) الصديق الشخصي لترامب لعدة عقود ورئيس اللجنة الافتتاحية له)، ويعتبر باراك من كبار حملة ترامب لجمع التبرعات مع اتصالات واسعة النطاق في الخليج، وقال متحدث رسمي الأسبوع الماضي إنه ضالع في المنطقة لمتابعة (أهداف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط).
بقلم: سيمون تيسدال -The Guardian

ترجمة: غادة سلامة
التاريخ: الأحد 3-3-2019
الرقم: 16922

 

 

 

 

 

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟