إلى المواطن… حاصر تاجر أزمتك…

ثورة أون لاين – شعبان أحمد : لم يكتف تجار الأزمة بخنق المواطن وإفراغ جيوبه وإهدار راتبه عبر التلاعب بالسوق واحتكار المواد وصولاً إلى أعلى سعر ممكن, بل تمادوا إلى حد التلاعب بمقدرات الوطن.

نحن ندرك تماماً أن الأزمة في سورية أرخت بظلالها الثقيلة جداً على الوطن والمواطن… وأن ارتدادات الأزمة سيكون تأثيرها كبيراً, كما ندرك أن الحصار الاقتصادي المفروض من ممالك النفط «النتن» ومطابخ التآمر العالمي سبب مباشر في غلاء الأسعار والتأثير على معيشة المواطن أولاً وأخيراً..!! إلاّ أننا ندرك أيضاً أن هناك من ركب الموجة واستغل الأزمة وصولاً إلى أعلى درجات الربح على حساب المواطن!! قابل ذلك فساد بعض الجهات «عن قصد أو بدونه» بالتغاضي عن ممارسة دورها في كبح جماح طمع ضعاف النفوس وهنا نستطيع أن نضع هؤلاء «المستغلين والمتغاضين» في خانة واحدة إلى جانب المتآمرين والإرهابيين الذين ينفذون أجندة محددة مرسومة بدقة عبر غرف عمليات تديرها أكبر شركات التآمر العربي والعالمي في دول عربية وإقليمية من أجل إنهاك سورية وإخراجها من معادلة طالما أرقت الأعداء والخونة.‏

إذاً ارتفاع أسعار المواد التموينية هناك من يبرره ويسوق أعذاره وهنا لا يختلف اثنان عن أن هناك أسباباً موضوعية ساهمت في ذلك مثل فقدان بعض المواد وصعوبة نقلها بين المحافظات والحصار المتكافل مع الإرهاب الأعمى… ولكن السؤال:‏

إذا كان المواطن يدرك كل ذلك, كيف يمكن أن نقنعه بأن سعر مادة منتجة في محافظة ما أعلى بضعف ونصف من محافظة أخرى لا تنتجها؟ لا بل يتم تزويدها بها من تلك المحافظة تحديداً.‏

هنا ألا يحق لهذا المواطن أن ينظر بريبة إلى أياد خفية تساهم في زيادة معاناته؟ إلى جانب ذلك عندما يسمع ذلك المواطن بتصريحات المسؤولين وإدراكهم لحجم المشكلة ويتلقى وعوداً بالحل القريب ومحاسبة من يتلاعب بلقمة أولاده دون ملاحظة أي من هذا على أرض الواقع!! أليس من حقه أن يتساءل ويسأل؟‏

فما معنى التصريحات الوردية والوعود الخلابة؟‏

ما معنى أن تصدر قرارات وقوانين دون تطبيق؟‏

ما معنى إحداث مكاتب متابعة؟‏

ما معنى… يتبعها ألف معنى ومعنى!!‏

المعنى الذي سأوصله إلى المواطن بعد كل هذا الكلام والتنظير أن يلجأ إلى حك جلده بأظفاره والعودة إلى عادات استهلاكية علمنا إياها أجدادنا في زمن الأزمات… العودة إلى الأرض وإحيائها من جديد… العودة إلى تربية الحيوانات والدجاج… العودة إلى كل ما من شأنه أن يساهم في تأمين اكتفائه الذاتي وبالتالي يمكن في هذه الحالة فقط أن يجبر تاجر الأزمة والمحتكر وداعميهم بمراجعة حساباتهم.‏

 

 

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟