حصان طروادة بالطربوش «العثماني»

ثورة أون لاين – أحمد عرابي بعاج:

جورج غلوي النائب البريطاني المناصر للقضايا العربية العادلة حذّر من «أردوغان تركيا» إذا أعطى الهدايا، وشبه ما يقدمه للأكراد أنه «حصان طروادة» كما جاء في الأسطورة الإغريقية والذي يستخدم للدلالة على ما هو ظاهره نافع ومفيد وباطنه ضرر أكيد، وخديعة كبرى.

وكان الزعيم التركي الراحل نجم الدين أربكان قد وصف قيادات حزب التنمية والعدالة بأنهم الأطفال المدللون للإمبريالية والصهيونية العالمية… وهذا ما كان.‏

وبهذا المعنى كان حزب العدالة والتنمية «المعادي لإسرائيل لفظاً» ولفترة وجيزة، سرعان ما انكشفت أنها ليست إلا كذبة كبرى تهدف إلى استغلال مشاعر العرب والمسلمين، وقد زرعته الولايات المتحدة الأمريكية كـ«حصان طروادة» لها في قلب الدول العربية التي ترفض السياسة الأمريكية في المنطقة، حيث كان المطلوب أن يتحول حزب العدالة والتنمية إلى إنموذج للإسلام المعتدل وكذلك النموذج الاقتصادي والاجتماعي للكثير من البلدان العربية.‏

لقد سبق لأردوغان أن قال في أكثر من مكان إنه الرئيس الثاني للمشروع الشرق أوسطي الكبير، وأنه قَبِل المهمة… ونذَكِر أن الرئيس الأول لهذا المشروع هو الصهيوني شمعون بيريز.‏

وقد وعدت الولايات المتحدة الأمريكية حزب العدالة والتنمية بالدعم السياسي من الحلفاء الغربيين والدعم الاقتصادي من دول الخليج وأنه لن يتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية ولذلك لاحظنا طفرة النمو الاقتصادي التركي في فترة حكم حزب العدالة والتنمية والتي أتت ليس عن طريق السياسات الاقتصادية الناجحة ولكن عن طريق الدعم اللا محدود الذي قدم لهذا الحزب لتقديمه كنموذج ناجح يحتذى به في المنطقة وذلك للاستفادة من هذا النجاح لاحقاً.‏

ومن الوعود التي سال لها لعاب أردوغان وحزبه أن يقيم حزب العدالة والتنمية نظاماً فيدرالياً يُضم له الجزء الكردي من شمال العراق وشمال سورية وأن تركيا لن تقسم بل ستصبح قوة عظمى في المنطقة تماهي الوضع الغربي وستتحول تركيا بذلك إلى محور مركزي لكل البلدان التي تُقاد من قبل أحزاب قريبة من حزب العدالة والتنمية.‏

ولهذا السبب فإن أردوغان وزميله أوغلو يفعلان كل شيء بشكل غير شرعي ولا أخلاقي لكسب الحرب عبر تنفيذ المؤامرة على الدولة السورية.‏

وقد شكل صمود الشعب السوري في وجه ما يخطط له من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وأذرعها في المنطقة ضربة موجعة لمشروع الشرق الأوسط الكبير ولأرودغان ومن معه في حزبه، وكما رفعت سورية من شعبية حزب العدالة والتنمية حين ساهمت في تطوير العلاقات بين البلدين ما بين عامي 1999 و2010 واستفادة هذا الحزب من سورية كثيراً في المجالين السياسي والاقتصادي، فإن ما يجري في سورية الآن قد عرى سياسات أردوغان وحزبه أمام غالبية الشعب التركي الذي بات يعارض وينتقد بشدة سياسات أردوغان ومن معه تجاه سورية وسيسقط هو ومشروعه كما سقط غيره من المشاريع الإمبريالية في المنطقة، وستبقى سورية كما رسم لها القدر… قلعة الصمود والعروبة وبوابة التاريخ ومصدر الالهام الحضاري والإنساني ليس في المنطقة فحسب، بل وما يجاورها!!‏

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟