ازعومة السلاح الكيماوي

ثورة أون لاين: يحب ان لا يستغرب أحد كل هذا الضجيج الاعلامي والهستيريا السياسية التي تتركز حول ما سمي مسألة استخدام واستعمال أسلحة كيميائية في النزاع الذي يجري في سورية لان الهدف الواضح من ذلك هو. بالدرجة الأولى محاولة التأثير في الإرادة السياسية للقيادة السورية والضغط عليها بهدف الابتزاز تحت تأثير التهديد بالتدخل الخارجي هذا أولا وثانيا سعي بعض الاطراف الإقليمية الزج بأمريكا عسكريا وبشكل مباشر في المواجهة الحاصلة على الجغرافية السورية بعد ان فشل اطراف العدوان بتحقيق أهدافهم عبر استهداف سورية من الداخل وبكل اشكال العدوان وأساليب التخريب .
لقد تركزت استراتيجية القوى التي استهدفت سورية في تحقيق أهدافها عبر مستويات ثلاثة اولها إنهاك الدولة السورية عبر استنزافها عسكريا واقتصاديا ومجتمعيا ومن ثم السعي لتجريدها من سلاحها الاستراتيجي خدمة للكيان الصهيوني الرابح والمستفيد الأساسي من كل ما يجري وفي حال تحقق الهدفين السابقين يصبح المجال مفتوحا ومتاحا للتدخل العسكري بدون كلفة باهظة وهو ما يفسر التركيز الاعلامي على موضوع الأسلحة الكيماوية بهدف خلق مناخ للنيل من سلاح الردع الاستراتيجي الذي يشكل حالة قلق وخوف دائم للكيان الصهيوني الذي يرى في الجيش العربي السوري اخر الجيوش التي تشكل حالة المواجهة الحقيقية لمشاريعه التوسعية في الأراضي العربية .
لقد بات الكل يدرك ان ما يهم امريكا والغرب الاستعماري عموما ليس مصالح الشعب السوري وأمنه واستقراره وانما امن الكيان الصهيوني مصالح القوى الغربية المتمثلة بالاستمرار بنهب ثرواتها وخيراتها وان كل ما تدعيه من حرص على الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وتنمية وغيرها ما هي الأ أكاذيب ومزاعم زائفة هدفها خداع العامة وإيجاد المبررات للعدوان والتدخل في شؤون الدول التي لا تسير وفق استراتيجياتها وتقف بمواجهتها دفاعا عن حريتها وكرامتها وسيادتها الوطنية من هنا تسعى الولايات المتحدة الامريكية وبقية الدول الاستعمارية لاستهداف اية بنية وطنية قوية والسعي لتدميرها سواء كانت عسكرية او علمية او اقتصادية ينتج عنها استقلال للقرار الوطني وبالتالي سيادة حقيقية للدولة وهذا هو احد اهم استهداف الدولة السورية بنية وكيانا وجيشا ونظاما سياسيا وطنيا .
ان سورية التي صقلتها التجارب وواجهت كل اشكال الاستهداف والتآمر ما اكسبها حصانة ومناعة وطنية لا يمكن لأي قوة كانت ان تنال من قوتها او تتدخل في شؤونها او تفرض عليها خياراتها وهذا هو قدرها وخيراتها التي لا تحيد عنه من هنا يمكننا القول ان مصير كل هذه الحملة المسعورة عليها تحت عنوان الأسلحة الكيميائية ستكون مصير سابقاتها ولن تؤثر في مواجهتها لهذه الحرب الكونية والإرهابية التي استهدفتها وستستمر ماضية في خيارها الاستراتيجي المتمثل بالانتصار الحاسم والنهائي. على قوى الظلام و العدوان .

ثورة أون لاين – د. خلف المفتاح

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟