عذابات المعري

 

الملحق الثقافي:محمد خالد الخضر:

على جرحي تضيء الذكريات
وتحفظني على وجعي السمات
وجدتكَ تستريح ببعض عمري
كلانا سوف تخذله الحياة
ويبقى قول صدق أو شموخ
إذا هوت الجبال الراسيات
تشابهك القصيدة كل عصر
فكم ملأت مسامعنا الرواة
ومت كموت غيرك دون حرب
وعالي الرأس يقتله الغزاة
يحملك الرفاق كثير هم
لماذا يفعل الصحب الجناة؟!!
يحج إليك أكثرهم وتدري
إذا جازت طقوس أو صلاة
ولولا المال ما جاؤوك جمعا
ولا اخترعت إليك المعجزات
ولو عايشت فيهم مهرجانا
لقالوا: إن شعرك ترهات
وقالوا: إن شعرك ليس يرقى
لعصرٍ يرتقي فيه الزناة
فكل قصيدةٍ عادتك مدحا
تملك ريعها قوم جباة
يمر العام والأحلام سكرى
تخالجها بقبرك ذكريات
موائد، والغنيمة نزف شعر
تقاسمها جياع أو حفاة
ففي نعليك للشاكي ارتياح
وفيه للمعنى أمنيات
وهبتك منذ عام أغنياتي
أتطلع من نزيفك أغنيات
أنا الآتي أبياً رهن وجد
ومن قلبي تطير القبرات
تبوح إليك كي يبقى مداها
مديداً لا يعكره البغاة
ترى الشعراء حولك في خشوع
ولو مروا بأنثى لاستماتوا
كرهت العار فانحرفوا إليه
ومن منهم توافقه الصفات
تنافخنا وأسقطنا حظايا
على المسؤول فانفتحت قناة
فيخرج واحد ليقول فينا
هم الشعراء تنكسهم بنَات
ويأتي شاعر في بعض مال
يغير ما يعمره البناة
فمن سيمدّ روحاً في طريق
إلى بغداد فالدرب انفلات
إذا الشعراء، عادوا في قليل
فماذا يفعل الصيد الكماة
فهذا أنكر الأعمام فيه
وطبّع ثم أيده الحواة
هم الشعراء يبنون الرزايا
وما المسؤول إلا مرحلات
يؤدي دوره إن كان خيراً
ستذكره النفوس الخيرات
وإن شراً سنقتله بشعرٍ
وسيف ثم تخفيه الفلاة
أتذكر يا معري أن شيخاً
من الشعراء تغريه الهباة
إلى مدريد سار على رياءٍ
وسار وراءه نفر عراة
لهم عورات جنٍ أو قرودٍ
وبعد العريّ تأتي ملحقات
وأمريكا تحب العري فينا
وعورتنا لديها مشتهاة
فما اهتمت لفسقٍ أو لواطٍ
إذا صمت عن البلوى أباة
ومن فتح الطريق أراه نجماً
ستذكره إلى أزل رواة
سيسقط فالبريق له زوال
وتسقط من ذرانا الخادعات
وللمسؤول عيبٌ لو تمادى
على صمت فيسلبنا البغاة
فيعطي منبراً لسليل قومٍ
ضمائرهم بروما محتواة
ينام الليل غدراً في بلادي
فيخبر ما تبوح الرابيات
إذا همست عليها شاديات
رمتها بالقنابل طائرات
فمجلس أمنهم يصطاد فينا
وتغريه الطيور الشاديات
معري الشعر جئتك دون رمح
لقد هرب الأشاوس والرماة
فليس يخيفني جمع صغيرٌ
تقسّم عزهم فبغوا وماتوا
أجندلهم أمامك لو دعاني
ضريحك ثم يخشاني الطغاة
وأرتجل القصيدة في زمانٍ
«مفاعلتن» تهيبها الدعاة
حذاري صار وجهك مستباحاً
ستأتي كل عام قافلات
فمن يأتي إليك وفيه جذرٌ
غداً من جذره تأتي الحياة

 التاريخ: الثلاثاء14-1-2020

رقم العدد : 982

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟