الألبسة تحلّق.. مـــع التنزيلات ومن دونها

حالة التملل والترقب المرسومة على وجوه العديد من أصحاب محال الألبسة في أسواق معروفة بدمشق كالصالحية والحمراء وباب توما …، وهم يقفون لفترات طويلة على أبواب محالهم بانتظار دخول زبون لشراء بضائعهم «ملابس ..» على الرغم من أن الفترة الحالية هي موسم تنزيلات، تعطي مؤشراً واضحاً عن حالة الركود التي تعيشها أسواقنا المحلية خاصة على صعيد بيع الملابس والاحذية .
إلا أن حالة الركود تلك، والتراجع الكبير في إقبال المستهلكين على شراء الملابس «على اعتبار أنها باتت تصنف بالنسبة للأغلبية العظمى منهم كماليات لا يتم شراء أي منها إلا للحاجة الضرورية في ظل أولوية تلبية احتياجات الأسرة من مواد أساسية تتصدرها الأغذية»، لم تدفع أيّاً من التجار والمنتجين للتخلي ولو عن قدر بسيط من الأرباح لقاء تصريف منتجاتهم فواقع أسعار الملابس في مختلف الأسواق الراقية منها أو الشعبية يسجّل ارتفاعاً كبيراً يفوق بمراحل قدرة أي أسرة على تأمين احتياجات طفل من الملابس فما بالك بتلبية احتياجات أفراد الأسرة كاملة حتى خلال فترة التنزيلات التي يراها العديد من المستهلكين وهمية وغير منطقية وتعود بالربح على التجار حتى عند وصولها إلى عتبة الـ 50 %، كما أن التفاوت بالأسعار «وإن كان غير كبير بين سوق وآخر ومن محل لآخر ملاصق له أو بجواره» يؤكد أن تحديد تكاليف الإنتاج لا تخضع لأي ضوابط وبعيدة عن عين الرقابة فكل تاجر أو منتج يفرض السعر والتكلفة التي يرغب بها، ما يجعل أسعار الملابس تحلق بشكل غير مسبوق.
وهناك من يؤكد أن الأسعار تتباين بشكل كبير بين أرض الإنتاج في المعمل أو الورشة كما يحصل عند شراء قطعة ملابس من سوق في مدين حلب وشراء نفس القطعة من دمشق وهذا لا يرجع للتكلفة التي تزيد على سعر القطعة جراء النقل وغيرها وإنما لهوامش الربح الكبيرة جداً التي توضع على كامل حلقات البيع بدءاً من المنتج للبائع الذي يحصل على الحصة الأكبر من الربح.
وفي جولة لـ «لثورة» على بعض محال الألبسة في بعض أسواق مدينة دمشق التي تشهد حالياً تنزيلات تتراوح ما بين 30 و50 %، فقد تم تسجيل ارتفاع غير مقبول ولا حتى مبرر بالأسعار، الأمر الذي يجعلك ترى الزبون بعد الاستفسار عن سعر تلك الألبسة في حالة تعجب، في حين تساءل البعض وعلامة الدهشة مرسومة على وجهه .. هل يعقل أن تباع كنزة نسائية بعد التنزيلات بـ 11 و14 ألف ليرة، وهذا الحال يساق على أغلب الألبسة فالكنزة الولادية تباع بين 7 و 9 آلاف ليرة، والبنطال بين 7 و10 آلاف ليرة والجاكيت الولادي على اختلاف أنواعه بين 25 و40 ألف ليرة، والجاكيت النسائي بين 30 و 40 ألف ليرة، والبنطلون النسائي بين 15 و20 ألف ليرة، والجاكيت الرجالي بين 30 45 ألف ليرة، والبنطال بين 15 و25 ألف ليرة، وطبعاً هناك محال ذات الماركات المعروفة لا يمكن للمواطن الاقتراب منها لارتفاع أسعارها بشكل مضاعف عن تلك المتداولة في الأسواق.
دمشق – هناء ديب

 

التاريخ: الجمعة 21 – 2 – 2020
رقم العدد : 17198

 

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟