جو بايدن.. رضا إسرائيل أولاً!!

 

ليس غريباً ولا جديداً ولا استثنائياً أن يتعهد المرشّح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية جو بايدن بإبقاء سفارة بلاده لدى الكيان الصهيوني في موقعها الجديد في القدس المحتلة إذا ما انتخبه الأميركيون رئيساً على حد زعمه.

فهذا التعهد يقدمه كل المرشحين للرئاسة سواء كانوا من الحزب الجمهوري أم الديمقراطي، بل لا تكتمل حملاتهم الانتخابية من دون ذلك، وهو من بديهيات تقديمهم الطاعة للوبي الصهيوني والكيان العنصري أثناء الحملات الانتخابية وقبلها وبعدها.

ولا يكاد التاريخ القريب أو البعيد يستثني أحداً من المرشحين الأميركيين من هذه القاعدة، أو يسجل أن أحدهم قال عكس ذلك، فجميعهم بحمائمهم المزعومين وبصقورهم المتوهمين يسعون لكسب ود اللوبي الصهيوني ورضا الكيان الإسرائيلي الإرهابي.

ولعل الفارق الوحيد بينهم أن بعضهم يعلن بكل صفاقة، وبطريقة وقحة، أنه لن يسمح بعودة القدس إلى أصحابها الحقيقيين، كما فعلها دونالد ترامب غير مرة، بينما يمارس البعض الآخر سياسة المراوغة والتضليل والأساليب (الناعمة) كما فعلها اليوم جو بايدن حين حاول إرضاء اللوبي الصهيوني وذراعه الإيباك من جهة وحاول إيهام العالم والعرب والفلسطينيين بأن هذه الخطوة ستخدم السلام المزعوم من جهة أخرى.

وهنا تكمن المفارقة الصارخة التي تشير إلى دس السمِّ في العسل، فبايدن يقدم فروض الطاعة للكيان الإسرائيلي واللوبي الصهيوني من خلال تعهده بإبقاء سفارة بلاده لدى هذا الكيان في القدس المحتلة، وبالوقت نفسه يزعم أن بقاءها بالمدينة المحتلة هو من أجل تسهيل الحوار مع الفلسطينيين، وأنه يبقي آفاق حلّ الدولتين على قيد الحياة.

وهنا لا ندري على من يكذب بايدن قبل أن يكذب على نفسه، فالحوار مع الفلسطينيين وإعادة حقوقهم المسلوبة وتطبيق مبدأ حل الدولتين لا تحتاج إلا إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، أما الخطوات العنصرية والعدوانية لبايدن وأمثاله فلن تجلب إلا المزيد من التوتر والصراع، ولذلك فإن هذا الأخير وغيره من مسؤولي أميركا لن يقدموا على خطوة واحدة نحو حل الصراع، لأنهم مشغولون بكسب ود اللوبي الصهيوني ونيل رضاه ليس إلا.

 

بقعة ساخنة- مدير التحرير: أحمد حمادة

 

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟