نعمة الحب

يقول نزار قباني “الحب نعمة من عند الله ، قد تأتي وقد لا تأتي ” والحمد لله أتتني هذه النعمة باكراً ، فعندما كنت في الصف الخامس أتت بنت جيراننا من المدينة مع أهلها في العطلة الانتصافية  فكانت هي النعمة التي حرّكت مشاعري ، فبدأت بالتخطيط لمشروع حبي  لتنفيذه بالصيف ، وكانت أول خطوة بكتابة الشعر ،حيث أحضرت كتاب حنا الفاخوري “تاريخ الأدب العربي ” المكوّن من ٩٨٠ صفحة وأخذت منه مئات أبيات الشعر وبدأت بتحريفها لتنسجم مع اسم الحبيبة و ملامحها كما أراها بعيوني   ، ولكن عندما أتى الصيف تغيّرت كل المعطيات ، فالبنت التي اتفقت معها على إيصال الرسائل سافرت لبيت أختها في الشام  ، والفتاة التي أُغرمت بها اشترى والدها خروفا وأصبحت تذهب  إلى المرعى مع البنت التي كنت أحبها في المدرسة وهكذا فشل مشروع حبي  وعُدت إلى ترميم حبي “الشتوي”   ولكني خسرت كل شيء دفعة واحدة ،  موهبتي الشعرية تشوّهت ، حبي الشتوي رفض عودتي ومعشوقة الصيف بقيت في الأحلام  .

مشروع عشقي وغرامي يشبه لحد بعيد  قانون العقود  رقم  ٥١ الذي من خلاله تؤمن الجهات العامة احتياجاتها وتنفذ مشاريعها ، ولكن مع تغير الظروف أصبح القانون عائقاً  ومقيداً لتنفيذ المشاريع وتأمين الاحتياجات ، وعليه بدأت ورشات العمل  وعُقدت  اجتماعات عددها أكثر من صفحات  كتاب حنا الفاخوري  لتعديل القانون وتراكمت الملاحظات لدى  لجنة دراسة العقود في رئاسة مجلس الوزراء  على مدى سنوات من العام ٢٠٠٥  ولغاية تاريخه وعددها بالمئات ولكن حتى اليوم لم يتم التعديل وأصبح حال أغلب المشاريع كحالتي الغرامية بسبب تغيّر الظروف بشكل متسارع ، فالقانون لم يُعدل و  لم يعد مواكباً ولا يسمح بالاستمرارية وحال مؤسساتنا يحكي نفسه ويشرح حالها .

لا يمكن ترك جهاتنا العامة ضحية لقانون تتحكم به الظروف بدل أن يكون حلاً مواكباً لكل الظروف ، واليوم مطلوب دراسة كل تلك الملاحظات المتراكمة بسرعة وإعداد مسودة مقترح لتعديل القانون ٥١ بما يلبي حاجة الجهات الحكومية ويسد كل الثغرات التي ظهرت أثناء التطبيق والمدوّنة بملاحظات لجنة العقود الحكومية وبعض  الأجهزة الرقابية التي ظهرت في معظم  الملفات التي تعاملت معها  وهكذا  نكون قد خرجنا بنسخة  جديدة  مرنة تتجاوز العراقيل وتقلّل حالات الفساد أو تحدّ منها على الأقل.

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟