“الأورومتوسطي”: عشرات الآلاف يواجهون خطر الموت جوعاً في شمال غزة

الثورة – ريم صالح:
يمعن الاحتلال الإسرائيلي بممارساته الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، في سياق حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على قطاع غزة المنكوب، إذ مازال يمنع لليوم الأربعين على التوالي إدخال أي مساعدات أو بضائع لمئات آلاف الفلسطينيين المحاصرين في شمال قطاع غزة، مستخدماً سياسة التجويع كسلاح، يوازي أطنان قنابله التي يقصف بها أنحاء القطاع بشكل يومي.
وإزاء ذلك، طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الجهات الرسمية المعنية والمنظمات الدولية والأممية المختصة، بإعلان المجاعة رسمياً في شمال قطاع غزة، مشيراً إلى أن  عشرات الآلاف من الفلسطينيين، بمن فيهم عشرات المرضى في ثلاثة مستشفيات شمال قطاع غزة، يواجهون خطراً محدقاً بالموت جوعاً، أو الخروج بتداعيات صحية دائمة، جراء الحصار الإسرائيلي غير القانوني.
وذكر المرصد الأورومتوسطي في بيان له، أن الأهالي لايزالون في شمال غزة يقبعون تحت حصار خانق ويتعرضون لقصف متواصل ومتعمد، ويبقون بلا إمدادات طعام أو ماء أو علاج، فيما يصبح كل من يحاول الخروج بحثاً عن طعام أو ماء، هدفاً للاستهداف المباشر والقتل من الطائرات المسيرة التابعة للاحتلال.
وأوضح المرصد أن الفلسطينيين الذين يواجهون حالياً أسوأ أيام التجويع والقصف والتهجير، لم يكونوا تعافوا أصلاً من موجات التجويع السابقة التي برزت في محطات مختلفة نهاية العام الماضي وعدة مرات في الأشهر السابقة، لافتاً إلى أنه وثق شهادات صادمة لفلسطينيين أجبروا على الخروج من شمال قطاع غزة عن حالة الجوع المتفشية وعدم توفر الطعام، محذراً من أن ذلك ينذر بارتفاع معدلات الجوع وسوء التغذية الحاد والأمراض المقترنة بهما، واتساع رقعتها وخاصة بين كبار السن والأطفال والحوامل.
وأشار إلى أن الأوضاع في جنوب غزة ليست أحسن حالاً، حيث لايزال الاحتلال يضع عراقيل خانقة أمام إدخال البضائع للتجار، وتحدد عدد الشاحنات التي تدخل كمساعدات بأعداد محدودة.
وشدد المرصد الحقوق على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤوليات قانونية وأخلاقية لمنع انتشار المجاعة في قطاع غزة واتخاذ قرارات فورية، بما في ذلك تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة والإعلان رسمياً عن المجاعة الحاصلة في القطاع، باعتبار ذلك مدخلاً لضمان توفير إمدادات فورية للمساعدات المنقذة للحياة، وأن التأخير في الإعلان الرسمي عن المجاعة يعني عدم اتخاذ خطوات جديدة جادة للضغط على “إسرائيل” لرفع حصارها غير القانوني عن القطاع ووقف جرائمها، مشيراً إلى أن استمرار تأخير وصول المساعدات المنقذة للحياة يعني مزيداً من سوء التغذية والفقر والجوع والموت.
وطالب المرصد الأورومتوسطي باستعادة وصول المساعدات الإنسانية إلى كامل قطاع غزة، بما في ذلك السماح بدخول المواد المنقذة للحياة وانتقالها عبر المعابر والطرق البرية بشكل فوري وسريع وفعال، واستعادة الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي، وتوفير الغذاء الآمن والمغذي والكافي لكامل السكان، وحليب الأطفال، وتوفير العلاج لحالات الجوع وسوء التغذية والأمراض المقترنة بهما، واستعادة نظم الإنتاج المحلي ودخول البضائع التجارية.
وكان المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، قد حذر في وقت سابق من اليوم، من حدوث مجاعة في شمال قطاع غزة، مشيراً بالقول: “إسرائيل استخدمت الجوع كسلاح، حيث يحرم الفلسطينيون في غزة من الأساسيات بما في ذلك الطعام للبقاء على قيد الحياة”.

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟