صهاريج المازوت العابرة للمحافظات خطرٌ يهدّد السائقين والغابات

الثورة – راما نسريني:

في ظل الشكاوى المستمرة من رداءة الطرقات العامة في محيط محافظة حلب، وتأثيرها بشكل سلبي على حركة المرور، برزت مشكلة جديدة مؤخراً، تسببت بها صهاريج الوقود “المازوت”، العابرة بين حلب و إدلب وريفها.

خطر صامت

البقع الداكنة المنتشرة على الطرقات، الناتجة عن صهاريج المازوت، في الواقع هي عبارة عن فِخاخ أو كقنابل موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة، فأي عقب سيجارة مثلاً قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه. “منزلي يقع على مقربة من الطريق الرئيسي المؤدي إلى حلب في خان العسل، تنتشر روائح المازوت الناتج عن بعض الصهاريج المارة، لنكتشف بعدها أن الرائحة مصدرها مازوت منسكب بكميات متفاوتة على الطريق” تقول ناهد المصطفى، في حديث لـ”الثورة”، مضيفة: هذا يشكل خطراً كبيراً، إذ قد تتسبب باندلاع حرائق في حال وصولها إلى الأراضي المحيطة بالطريق، والتي تكون بالأصل قابلة للاشتعال خلال فصل الصيف. وتابعت: الروائح الناتجة عن المواد المنسكبة على الطريق من الصهاريج، تتسبب في مشكلات عديدة للسكان، ابتداءً من الروائح الكريهة التي قد تصل لداخل البيوت، ووصولاً لخطر حريق محدق.

انزلاق السيارات

على الجانب الآخر للمشكلة، نجد أن الطرقات الواصلة بين القرى والمحافظات، تأخذ نصيباً وافراً من النتائج الكارثية لهذه الظاهرة، وخاصة مخاطر انزلاق السيارات، الذي قد يؤدي إلى حوادث متتالية تودي بحياة العشرات. “في طريق عودتي على طريق حلب – دمشق، كنت شاهداً على حادث، كاد أن يكون كارثياً لولا انتباه السائق للمازوت المنسكب على الأرض، وتخفيف سرعته قبيل الوصول إليه، مع محاولته حرف مساره قليلاً لتفاديها”، يقول صالح عبد المجيد، وهو سائق شاحنة، واصفاً هذه المشكلة بالكارثية، وداعياً لمتابعة هذا الأمر بأسرع وقت.

عُرضة للاشتعال

في أغلب الأحيان تنقل صهاريج المازوت بين محافظة وأخرى، مارةً في الطريق على العديد من القرى والمدن والبلدات المحاطة بالأراضي الحراجية، تاركةً خلفها فتيل حريق محتمل، قد ينشب في أي لحظة، وخاصة أن الأشجار والحشائش تكون قابلة للاشتعال في فصل الصيف، وفي حال وصول، ولو كمية بسيطة من المازوت المنسكب إليها، ستكون عرضة للاشتعال على الفور، مع أول عقب سجائر يُرمى في المكان. ورغم التقليل من أهمية هذا الأمر، إلا أن الواقع يقول: إن أغلبية الحرائق التي تلتهم الجبال والغابات والمناطق الحراجية، تبدأ من “مُستصغر الشرر”، وهنا يبقى السؤال: ألا تخضع تلك الصهاريج لمعاينة دورية، تُبين مدى جاهزية هذه المركبات لنقل مادة خطرة مثل المازوت؟ وأين الجهات المسؤولة عن أمن الطرقات داخل وخارج المدينة للحد من هذه الظاهرة، التي قد تؤدي لما لا يحمد عقباه، يتساءل مواطنون.

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟