الثورة :
كشف موقع “المونيتور” الأميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تكثّف ضغوطها على الكونغرس الأميركي بهدف إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، معتبرة أن استمرارها يعرقل خطّة واشنطن الجديدة لدعم الحكومة السورية الحالية التي تراها الإدارة محورية في رؤيتها الإقليمية القادمة.
ووفقاً للموقع، فإن البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والخزانة أبلغوا أعضاء الكونغرس أن الموقف الرسمي للإدارة هو الإلغاء الكامل والنهائي لقانون قيصر، وهو ما يمثل تحوّلاً لافتاً في السياسة الأميركية تجاه دمشق بعد أعوام من العزلة والعقوبات.
وبحسب مصادر الموقع، فقد أجرى المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، خلال الأسابيع الماضية اتصالات مكثّفة مع عدد من النواب الجمهوريين البارزين لحثّهم على تأييد الخطوة.
كما بدأت القيادة التشريعية في مجلس النواب تقييم مواقف الأعضاء تمهيداً لإدراج تعديل الإلغاء ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي من المقررالتصويت عليه في غضون أيام.
ويُتوقع، وفق “المونيتور”، أن يُحال مشروع القانون بعد تمريره إلى الرئيس ترمب للتوقيع عليه قبل نهاية العام الجاري، ما يعني أن رفع العقوبات عن سوريا قد يصبح واقعاً فعلياً خلال الأشهر المقبلة إذا حظي المشروع بتأييد كافٍ من المجلسين.
ونقل التقريرعن مسؤول رفيع في إدارة ترمب قوله : إن الإبقاء على قانون قيصر يعيق الاستثمار الأجنبي ويمنع الشركات من دخول السوق السورية، ما يحرم البلاد من الاستفادة من أي انفتاح اقتصادي أو مشاريع إعادة إعمار.
وأوضح أن الإدارة تعتبر أن استمرار العقوبات يقوّض فرص الإنعاش الاقتصادي ويضعف الجهود الإقليمية لتحقيق الاستقرار، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء مرحلة العقوبات وفتح صفحة جديدة في العلاقة مع دمشق.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن منظمات أميركية مؤيدة لإسرائيل كثّفت تحركاتها للإبقاء على العقوبات، بحجة أن رفعها سيمنح دمشق مساحة أوسع للمناورة الإقليمية، كما كشف أن مسؤولين إسرائيليين كباراً، من بينهم رون ديرمر، المقرّب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أجروا اتصالات مباشرة مع مشرعين أميركيين للضغط ضد تمرير قرار الإلغاء.
ووفق “المونيتور”، تضمن مشروع قانون الدفاع الأميركي تعديلين متناقضين؛ الأول تقدّمت به السيناتور جين شاهين ويدعو إلى إلغاء قانون قيصر بشكل كامل، فيما اقترح السيناتور ليندسي غراهام تعديلاً مغايراً يُلزم الرئيس الأميركي بتقديم تقرير نصف سنوي يؤكد التزام الحكومة السورية بعدم شن أي عمليات ضد إسرائيل، وبالعمل على إخراج المقاتلين الأجانب من البلاد.