الثورة – رولا عيسى:

تتجه الأنظار اليوم إلى النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII9) في العاصمة السعودية، وبحضور غير مسبوق في ظل توقعات بعقد صفقات قياسية وتأكيد جديد على مكانة المملكة كمركز محوري للحوار حول الاقتصاد العالمي والمستقبل التكنولوجي.
أحد أبرز الملتقيات الاقتصادية العالمية، تشارك فيه سوريا على مستوى رفيع، ويفتح أبوابه أمامها لتعزيز انفتاحها الاقتصادي على العالم.
الخبير والمستشار الاقتصادي الدكتور رازي محي الدين يرى في مشاركة السيد الرئيس أحمد الشرع في المبادرة خطوة محورية تُظهر ثقة في مستقبل الاقتصاد السوري والاستعداد لاستقطاب الاستثمارات من خلال بيئة استثمارية شفافة ومستقرة.
رسائل اقتصادية
ويقول: أن الرسائل الرئيسية لمشاركة الرئيس أحمد الشرع في مبادرة مستقبل الاستثمار 2025، تعكس المشاركة والانفتاح على الاقتصاد الإقليمي والدولي، والثقة بمستقبل الاقتصاد السوري، وتحفيز المستثمرين من خلال أن الحكومة تعمل على بيئة استثمارية مستقرة وشفافة، مع التركيز على الشراكات الإقليمية والتنمية المستدامة.
ويشير إلى أهمية زيارة الرئيس الشرع لولي العهد الأمير محمد بن سلمان كونها تمثل تحول واضح في تعزيز الشراكة العربية التاريخية بين سوريا والسعودية، وفتح آفاق لمشروعات استثمارية مشتركة، مع رفع حوكمة الشفافية والشمول الاقتصادي، مما يعزز المرونة الاقتصادية وقدرة سوريا على الصمود.
ويؤكد الخبير الاقتصادي أن المشاركة السورية تفتح المجال أمام الفرص الاقتصادية للمستثمرين الدوليين، وذلك في مشاريع استثمارية لإعادة الإعمار والبنية التحتية، وتطوير الزراعة والصناعة والتصدير، وكذلك في التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، إضافة إلى القطاع السياحي والخدمات.
فرص وإصلاحات
ويقول: هذه الفرص ستكون مدعومة بإصلاحات حوكمة تضمن حقوق المستثمرين وتنمي الاقتصاد بشكل مستدام، والتزام الحكومة السورية بالإصلاحات الاقتصادية والتنموية.
كما أن المشاركة تعكس التزام الحكومة بالتحول الرقمي، وتطوير الأطر القانونية والمالية، وتعزيز الشمول المالي والاقتصادي والتنمية المستدامة، بما يعزز الكفاءة والقدرة على التكيف مع التغيرات العالمية.
وينوه إلى دور الشراكات مع الشركات والمؤسسات العالمية يوفر رأس المال والخبرة الإدارية، وتنقل أفضل الممارسات في الحوكمة والشفافية، وتسرع إعادة الإعمار والتنمية المستدامة، مع خلق فرص عمل وزيادة صلابة الاقتصاد السوري أمام الصدمات.
الخبير والمستشار الاقتصادي يعتبر المؤتمر إعادة لتقييم العلاقات السورية – السعودية، فالمبادرة تمهد الطريق لتحول واضح نحو التعاون الاقتصادي الجاد والتنفيذي، مع فتح مجالات جديدة للشراكات في الطاقة، الصناعة، الزراعة، والبنية التحتية، بما يعزز مرونة الاقتصاد السوري وقدرته على النمو المستدام.