الثورة – هبه علي:
لم يكن معرض “إعمار سوريا”، في نسخته الأولى، مجرد حدث اقتصادي، بل كان تجسيداً حقيقياً للدعم العربي، وعلى وجه الخصوص السعودي، للبلاد في مرحلتها المفصلية. تحت سقف مدينة المعارض، اجتمعت الشركات السعودية بروح التفاؤل والعزيمة، مؤكدة على أهمية سوريا الاستراتيجية وسعيها المشترك نحو إعادة الإعمار والتنمية.
تنسيق سعودي واسع
أوضح محمد بن فهد الحمادي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجازع السعودية، أن المشاركة السعودية في المعرض تأتي ضمن “تنسيق كبير” بين وزارة الاستثمار السعودية، وغرفة التجارة، وبمشاركة واسعة للشركات والمصنعين السعوديين.
وبين الحمادي أن هذه المشاركة “ليست الأولى ولن تكون الأخيرة”، مشيراً إلى أن سوريا “مقْبِلة على مرحلة مفتاحية” بفضل موقعها الاستراتيجي.
وأضاف الحمادي أن “المناخ الاستثماري والسياسي المستقر” بعد التحرير “يفتح الشهية لرجال الأعمال”، خاصة في المملكة العربية السعودية. وأشار إلى مشاركة تتراوح بين 100 و120 شركة سعودية، معظمها في قطاعي المقاولات والمصانع، بهدف إقامة “شراكات استراتيجية” تعزز “التوازن الاقتصادي والتجاري” بين البلدين.

من بيلدكس.. إلى إعمار
على خطى الدعم، أكد محمود المغربي من شركة “سكلكو” السعودية، أنهم بدأوا المشاركة في الفعاليات السورية فور التحرير، بدءاً من معرض “بيلدكس” ثم معرض دمشق الدولي، وصولاً إلى معرض “إعمار”. وعزا استمرار مشاركتهم إلى “أهمية سوريا الكبيرة في الإدارة السعودية”، ورؤيتهم لـشيء واحد “سوريا تسير بخطى رائعة”.
وأشار المغربي إلى توقيع اتفاقيات هامة مع مؤسسة الكهرباء السورية في مجال الطاقة، واتفاقيات مع شركة “سيرياتيل” لتنفيذ مشاريع بنية تحتية. مؤكداً أن شركته “موجودة دائماً لتكون بخطى سوريا”.
دعم حكومي وتوجه ملكي
من جانبه، أكد وليد يوسف، مدير في مجموعة “بنى القابضة”، على أهمية المشاركة العربية، وخاصة السعودية، في إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى أن هذه التوجهات تأتي “بتوجيهات من الحكومة السعودية”، بل و”من الملك شخصياً”. وأوضح أن شركتهم، كونها “شركة استثمارية” تمتلك شركات عاملة في البناء، مهتمة جداً بالمشاركة في هذا “البلد العربي” الذي يتمتع بـ”موقع استراتيجي” و”خيرات كثيرة”.
مواد جمالية.. ورؤية تطويرية
وفي سياق متصل، تحدث عماد محمد، مدير تسويق “فنون إشبيلية”، عن أهمية المشاركة السعودية كـ”داعم أساسي لإعادة إعمار سوريا”. وأشار إلى تخصص شركته في مواد مثل “الجي آر سي والجي آر جي واليو إتش بي سي”، المستخدمة في “الشكل الجمالي الخارجي للمباني والجسور”، معرباً عن وجود “رؤية لتطوير سوريا بشكل كبير من الناحية الإنشائية”.
تؤكد هذه الشهادات المتنوعة أن الدعم السعودي لسوريا لم يقتصر على الكلمات، بل تجسد في مشاركات فعالة واتفاقيات ملموسة، وشراكات استراتيجية تسعى لبناء مستقبل مزدهر، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي لسوريا وخيراتها، وداعمة روح التآخي العربي في أبهى صورها.