واشنطن من العزل والعداء إلى الحوار والتعاون

الثورة- علي إسماعيل:

المنظور السياسي للعلاقات الدولية يقوم على مبدأ المصالح المتبادلة بين البلدان، حيث لا يوجد عداء دائم في السياسة، ولا يوجد صداقة مطلقة، بل هناك معيار يعتمد على ميزان المصالح والذي يرجح كمياً ونوعياً بحسب المنظور الاستراتيجي للدول، ومن هذا المنطلق يمكن قراءة زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة أن للبلدين مصالح متبادلة كبيرة واستراتيجية وعلى كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وحول العديد من التساؤلات عن النتائج المتوقعة للزيارة والمصالح المتبادلة للبلدين وأهميتها وأبعادها وتوقيتها، أكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة دمشق والباحث في الشؤون الاجتماعية والسياسية الدكتور طلال مصطفى، أن زيارة الرئيس الشرع إلى واشنطن زيارة نوعية كونها تعد أول زيارة لرئيس سوري إلى العاصمة الأميركية منذ عقود، مشيراً أنها تأتي بعد سلسلة من التحولات التي شهدتها سوريا مؤخراً؛ ( سقوط نظام الأسد المخلوع، تشكيل الحكومة الانتقالية، انتخابات مجلس الشعب وانخراط دمشق في مسارات دبلوماسية أوسع مع الدول الأوروبية والإقليمية والعربية).

وقال مصطفى: إن لقاء الرئيس الشرع مع الرئيس ترامب ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي فقط، بل يحمل قيمة استراتيجية في إعادة تشكيل علاقات دمشق – واشنطن، وانتقالها من العزل والعداء إلى الحوار والتعاون البناء في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط.

وحول توقيت الزيارة وأبعادها في ظل ما تشهده البلاد، أضاف مصطفى: إن أهمية التوقيت تنطلق من كون الزيارة تحصل في مرحلة انتقالية حاسمة لسوريا؛ فالبلاد تنتقل من صراع داخلي طويل نحو مرحلة إعادة بناء على كافة الصعد، وهذا يحتاج إلى شرعية دولية ودعم خارجي.

وأشار مصطفى إلى أن اللقاء يأتي في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة الأميركية إعادة ترسيم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط، واستثمار الفرص التي يوفرها الواقع السوري بعد سقوط النظام المخلوع، وإلى أهمية الملفات التي ستُطرح وأبرزها: رفع العقوبات الأميركية، ودور سوريا في التحالف الدولي ضد (داعش)، واستقرار الحدود السورية – الإسرائيلية، ونزع سلاح الميليشات الخارجة عن القانون.

وعن سؤال مباشر حول النتائج المتوقعة المرجوة من هذه الزيارة، أكد الدكتور مصطفى أن الأهداف أو النتائج المتوقعة من اللقاء، للدولة السورية هي تعزيز الاعتراف الدولي الرسمي بشرعية السلطة الجديدة في سوريا، وتسهيل رفع العقوبات الأميركية، وإعادة إدماج سوريا في النظام الدولي، بما يخدم جلب الاستثمارات الدولية والشروع بإعادة البناء والإعمار.

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟