مشروع الهوية التنموية.. تحديات وفرص

الثورة – ميساء العلي:

لم تعد الهوية التنموية مجرد مصطلح إداري أو شعار اقتصادي تتداوله المؤسسات الحكومية، بل باتت عنواناً لمرحلة جديدة تسعى فيها سوريا إلى إعادة تعريف ذاتها اقتصادياً واجتماعياً بعد التحرير.

وبينما تواجه البلاد تحديات أبرزها نقص البيانات والإحصائيات، تحاول هيئة التخطيط والإحصاء رسم ملامح تلك الهوية، عبر خطط تنموية محلية تراعي خصوصية كل محافظة، وتتناسب مع الرؤية الوطنية.

وبدأت الخطوات العملية لهذا التوجه في اجتماع عُقد مؤخراً بمشاركة عدد من معاوني الوزراء وممثلين عن جهات حكومية مختلفة لإعداد مشروع “الهوية التنموية”، الذي قد يبصر النور خلال أقل من شهرين.

ومن المقرر أن تطلق الهيئة حوارات وطنية شاملة بعد عرض المشروع لمناقشته مع مختلف شرائح المجتمع، بهدف الوصول إلى هوية تنموية تشاركية.

وكان وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، أكد أن التنمية المحلية تمثل محوراً أساسياً في عمل الوزارة، وأن نجاح التخطيط التنموي يتطلب بيانات دقيقة وإحصائيات موثوقة، وأن المحافظات تؤدي دوراً محورياً في قيادة هذه العملية بالشراكة مع هيئة التخطيط والإحصاء.

التخطيط المحلي

ويقول الخبير في التنمية محمد إبراهيم، لصحيفة “الثورة” إن التخطيط المحلي أصبح محوراً أساسياً في عملية إعادة الإعمار والتنمية، بهدف تحقيق توازن في توزيع الموارد وتحفيز النشاط الاقتصادي في المحافظات بما يتناسب مع خصوصية كل منطقة وإمكاناتها.

ورأى أن هيئة التخطيط والإحصاء تسعى حالياً إلى إعداد كل محافظة خطتها الخاصة استناداً إلى احتياجاتها ومواردها، تحت إشراف الهيئة.

واعتبر أن هذا التوجه يعكس إدراكاً متزايداً بأن النمو الاقتصادي يكون عبر تمكين المحافظات والبلديات من المشاركة في صياغة سياساتها التنموية، بما يحقق العدالة المكانية ويقلل الفجوات التنموية بين المناطق.

تحديات

وأشار إبراهيم إلى أن الهيئة تتحمل مهاماً أساسية تبدأ بجمع وتحليل البيانات الدقيقة حول الواقع الاقتصادي والاجتماعي لكل محافظة، من معدلات البطالة والفقر إلى البنية التحتية والإنتاج الزراعي والصناعي، بما يؤدي إلى إعداد خرائط تنموية دقيقة تساعد صنّاع القرار على توجيه الموارد نحو الأولويات الفعلية.

غير أن الطريق أمام تحقيق ذلك ليس سهلاً، بحسب إبراهيم، إذ تواجه الخطط التنموية المحلية تحديات عديدة، أبرزها نقص التمويل وضعف الكوادر المحلية المتخصصة.

ومع ذلك، تسعى الهيئة لتجاوز هذه العقبات من خلال تنظيم دورات تدريبية في المحافظات بدأت فعلاً الأسبوع الماضي، إلى جانب تعزيز اللامركزية الإدارية والمالية في تنفيذ المشاريع المحلية.

وفي وقت سابق، أوضح رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، أن مشروع إعداد الهوية التنموية يهدف إلى صياغة رؤية بعيدة المدى لسوريا، وبناء خطط تنموية مستدامة، ويستند إلى الهوية البصرية للدولة.

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟