القطاع المصرفي عند مفترق طرق حاسم

الثورة – سناء عبد الرحمن:

تدخل سوريا مرحلة حاسمة تحمل إمكانات تغيير جذري في مسار تعاملاتها المالية الدولية، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة تمديد تعليق العقوبات المفروضة بموجب “قانون قيصر” لمدة 180 يوماً إضافية.

ويرى الخبير المصرفي والمالي الدكتور علي محمد، أن تعليق عقوبات “قيصر” يترك أثراً إيجابياً، لكن رفعها نهائياً سيمثل “نقطة فارقة” في مسار الاقتصاد السوري، خاصة القطاع المصرفي والتحويلات المالية، موضحاً أن البنوك السورية كانت تواجه قيوداً صارمة وأغلقت العديد من البنوك الدولية أبوابها أمام المصارف المحلية، ما صعّب عمليات التحويل المالي وقيّد حركة الأموال.

وأكد محمد لصحيفة “الثورة”، أن رفع العقوبات نهائياً سيكون “التحول الجذري الحقيقي”، خاصة بعد موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على تمرير قرار الإلغاء ضمن موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، إلا أن موافقة مجلس النواب لا تزال مطلوبة قبل إحالة القرار إلى الرئيس الأميركي للمصادقة عليه ليصبح نافذاً.

وأوضح أن إلغاء عقوبات “قيصر” نهائياً سيكون له أثر بالغ في استعادة الثقة بالنظام المصرفي السوري، ويعزز قدرة البنوك السورية على جذب المزيد من التحويلات المالية وتوسيع نطاق تعاملاتها مع المصارف الدولية.

وأضاف أن هذا التغيير قد يمهد الطريق أمام سوريا لدخول مرحلة جديدة في التعاملات المصرفية الدولية، مع ضرورة وضوح القرار النهائي من قبل الكونغرس الأميركي لضمان استقرار العلاقات المالية.

معايير دولية

وأشار محمد إلى أن رفع العقوبات سيعزز الشفافية والإفصاح عن المستفيدين الحقيقيين من التحويلات المالية، ويتيح مرحلة استكشافية للتعامل بين المصارف السورية ونظيرتها الدولية، مع إجراء المراجعات اللازمة للواقع المصرفي السوري.

وشدد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للأنظمة الداخلية للبنوك السورية للتأكد من توافقها مع المعايير المحاسبية الدولية، لافتاً إلى وجود تقييم مستمر للامتثال للمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والإفصاح.

ومن المتوقع فتح حسابات مصرفية جديدة لدى بعض البنوك الدولية التي تظهر التزاماً واضحاً بالمعايير الدولية لتصبح مراسلة للبنوك السورية، ما يسهل عمليات التحويلات المالية.

وأوضح أن دمج البنوك السورية في النظام المصرفي العالمي يعني مراقبة مشددة للتحويلات المالية، خصوصاً المبالغ الكبيرة أو التحويلات من أطراف مجهولة، مع طلب مستندات إضافية مثل فاتورة الشحن أو شهادة المنشأ لتوثيق الأموال الداخلة والخارجة من سوريا.

ولفت محمد إلى أن التعاون مع مجموعة العمل المالي (FATF) سيتيح لسوريا أن تتدرج في لوائح العمل المالي العالمية، وإذا أثبتت سوريا التزامها بالمعايير الدولية، يمكنها تجنب الوقوع في القائمة السوداء المالية، ما يعزز ثقة المصارف الدولية في التعامل معها.

آخر الأخبار
مشروع تدوير أنقاض حمص.. بداية رحلة الألف ميل نحو إعادة الإعمار "مجموعات خارجة عن القانون" ترتكب انتهاكات بحق رجال دين في السويداء من أثينا: دعوة رسمية سورية للمستثمرين العرب واليونانيين لدخول مرحلة «إعادة الإعمار الكبرى» ازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ..تكريم رواد وشركات ناشئة في سورية الخارجية السورية: استعادة حق التصويت في المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في انتخابات مجلسها لأول مر... الهيئة الوطنية للمفقودين تلتقي في دمشق ذوي المفقودين في زمن النظام المخلوع دمشق تعتمد رابطة المهندسين السوريين في قطر رسمياً كتاب يوثق أحداث الثورة السورية والانتهاكات بحق الشعب فيدان في طهران.. وسوريا تتصدر جدول المباحثات القنصلية السورية في بون تستعد لاستقبال المراجعين بعد إعادة تأهيلها حكومة نتنياهو في مرحلة حرب مع نفسها..  كيف تحول توغل إسرائيلي في بيت جن إلى مواجهة مباشرة؟ مجالس الأعمال المشتركة.. هل هي الترجمة العملية للانتصار السياسي على أرض الاقتصاد؟ البزم يوضح موقفه من بيان منسوب له حول فعاليات ذكرى "ردع العدوان" معركة "ردع العدوان".. هل ترجمت رسالتها على أرض الواقع بعد عام؟ سوريا.. إرث الاستبداد الثقيل في ذكرى التحرير.. الاقتصاد حجر الأساس في معركة بناء الدولة ما هو القانون 107 الذي تحدث عنه الرئيس الشرع؟ هل كان مطبقاً سابقاً.. وكيف يمكن تعديله؟ الرئيس الشرع من حلب: هذه ملامح المرحلة المقبلة جيل يدرس ويعمل.. كيف يحوّل طلاب الجامعات ضغوط المعيشة إلى فرصة لصناعة المستقبل؟