الثورة – راغب العطيه:
يُعدّ التعليقُ الجزئيُّ للعقوباتِ المفروضةِ على سوريا بموجبِ “قانونِ قيصر”، والذي أعلنتْه وزاراتُ الخارجيةِ والتجارةِ والخزانةِ الأميركيّة، خلالَ زيارةِ الرئيسِ أحمد الشرع إلى واشنطن، من أحدثِ الإجراءاتِ التي قامتْ بها إدارةُ الرئيسِ الأميركيِّ دونالد ترامب، في إطارِ دعمِها للشعبِ السوريِّ بعد سقوطِ نظامِ الأسدِ.
ويهدفُ الإجراءُ الأميركيُّ، الذي يسري لمدةِ 180 يوماً، بحسبِ الخارجيةِ الأميركيّة، إلى دعمِ الاستقرارِ والنموِّ الاقتصاديِّ في سوريا، واستعادةِ علاقاتِها مع الشركاءِ الدوليينَ، من خلالِ إيقافِ العملِ ببرنامجِ العقوباتِ الأميركيّةِ الشاملةِ على سوريا جزئياً بموجبِ “قانونِ قيصر”، ما يسمحُ باستئنافِ التصديرِ للسلعِ والبرمجياتِ والتكنولوجيا الأميركيّةِ ذاتِ الاستخدامِ المدنيِّ العاديِّ، مع إبقاءِ العقوباتِ ساريةً على أفرادٍ وكياناتٍ مرتبطةٍ بانتهاكاتِ حقوقِ الإنسانِ وتجارةِ المخدّراتِ، والمعاملاتِ القابلةِ للعقوباتِ مع روسيا وإيران.
وقال وزيرُ الخارجيةِ الأميركيُّ ماركو روبيو، في بيانٍ نشرَه موقعُ وزارةِ الخارجيةِ الأميركيّة بعد إصدارِه قرارَ التعليقِ يومَ الاثنينِ الماضي: إن “وزارةَ الخارجيةِ تواصلُ تنفيذَ وعدِ الرئيسِ ترامب بمنحِ الشعبِ السوريِّ فرصةً لتحقيقِ السلامِ والازدهارِ الدائمينَ”.
إعفاءاتٌ أميركيّةٌ وأوروبيّةٌ
وكان الرئيسُ ترامب قد أعلنَ من العاصمةِ السعوديّةِ الرياض، منتصفَ أيّار/مايو الماضي، قرارَه برفعِ العقوباتِ عن سوريا، وهو ما شكّل مقدّمةً منطقيّةً للاتحادِ الأوروبيِّ ليتّخذَ قراراً مماثلاً، وذلك في 20 من الشهرِ نفسِه.
وبناءً على إعلانِ ترامب، أصدرَ مكتبُ مراقبةِ الأصولِ الأجنبيةِ (OFAC)، في 23 أيّار/مايو، الترخيصَ العامَّ رقم 25، الذي يسمحُ للأميركيينَ بالتعاملِ مع مؤسساتٍ حكوميّةٍ سوريةٍ، حتى لو كان بعضُ مسؤوليها مُدرَجينَ على قوائمِ العقوباتِ، كما أنهى (OFAC) برنامجَ العقوباتِ على سوريا في 30 حزيران/يونيو 2025، حيثُ سهّل هذا الإعفاءُ الصادراتِ التجاريّةَ ودعمَ التنميةَ الاقتصاديّةَ.
وتوالت بعدها الإعفاءاتُ الأميركيّةُ والأوروبيّةُ، ففي 8 تموز/يوليو 2025 ألغت وزارةُ الخارجيةِ الأميركيّة تصنيفَ “هيئةِ تحريرِ الشام” كمنظمةٍ إرهابيّةٍ، وفي الـ20 من الشهرِ نفسِه صدرَ إعفاءٌ من قانونِ الأسلحةِ الكيميائيّةِ والبيولوجيّةِ، الأمرُ الذي سمحَ بتقديمِ مساعداتٍ ماليّةٍ وتصديرِ سلعٍ وتقنياتٍ محدّدةٍ لحكومةِ سوريا.
وفي 2 أيلول/سبتمبر، خفّف قرارُ وزارةِ التجارةِ الأميركيّة من شروطِ الترخيصِ على الصادراتِ المدنيّةِ المزدوجةِ الاستخدامِ، خاصةً في مجالاتِ: الاتصالاتِ، المياهِ، الطاقةِ، والطيرانِ المدنيِّ.
تحوّلاتٌ إيجابيّةٌ تدريجيّةٌ
رحّبت الأممُ المتحدةُ مطلعَ تموز/يوليو الماضي، على لسانِ المتحدّثِ باسمِها ستيفان دوجاريك، بقرارِ الولاياتِ المتحدةِ بشأنِ رفعِ جزءٍ كبيرٍ من العقوباتِ الاقتصاديّةِ المفروضةِ على سوريا.
في حين وصفَ مبعوثُ الأممِ المتحدةِ الخاصُّ إلى سوريا، غير بيدرسون، وقتَها هذا الإجراءَ بأنّه خطوةٌ مهمّةٌ نحوَ التعافي والاستقرارِ وبناءِ مستقبلٍ أفضل، وأكّد أهميّةَ منحِ الشعبِ السوريِّ فرصةً حقيقيّةً لإعادةِ بناءِ بلدِه.
وقال في مؤتمرِه الصحفيِّ اليوميِّ، حسبِما نشرَه موقعُ الأممِ المتحدة: “أكّدنا، وما زلنا نؤكّدُ أهميّةَ ضمانِ الاستفادةِ الكاملةِ من جميعِ إجراءاتِ تخفيفِ العقوباتِ، وتوفيرِ الدعمِ الماليِّ والمواردِ بالتزامنِ مع تخفيفِها”.
ومن المتوقّعِ أن يُحدثَ رفعُ العقوباتِ الأميركيّةِ تحوّلاتٍ إيجابيّةً تدريجيّةً على كلِّ الصعد، بما فيها تسهيلُ وصولِ المساعداتِ الإنسانيّةِ، حيثُ يسهمُ رفعُ القيودِ الماليّةِ والتجاريّةِ في تسهيلِ عملِ المنظّماتِ الإنسانيّةِ وإيصالِ المساعداتِ إلى مستحقّيها بشكلٍ أكثرَ فعاليّةٍ.
وأمامَ هذه التحوّلاتِ الكبيرةِ يجبُ على المنظّماتِ الإنسانيّةِ والإغاثيّةِ الإسراعُ بالعملِ في سوريا، وعليها أن تستغلَّ الـ180 يوماً، فترةَ تعليقِ العقوباتِ، لإعادةِ الحياةِ في الكثيرِ من مفاصلِ البلادِ التي أنهكتْها الحربُ والدمارُ والعزلةُ السياسيّةُ والاقتصاديّةُ.
نافذةُ أملٍ إنسانيّةٌ.. تستدعي تحرّكاً عاجلاً
اليومَ أصبحَ البابُ مفتوحاً على مصراعيه أمامَ المنظّماتِ الدوليّةِ كي تتحرّكَ وبشكلٍ سريعٍ لتخفيفِ المعاناةِ الإنسانيّةِ التي يعيشُها ملايينُ السوريين، وذلك بعد أن كانت القيودُ المشدّدةُ تحدُّ من قدرةِ الوكالاتِ الإغاثيّةِ على الوصولِ إلى الداخلِ السوريِّ ومن وصولِ التمويلِ أيضاً. فهي بهذا أمامَ اختبارٍ حقيقيٍّ يجبُ أن تجتازَه بدعمِها للسوريين كي يتجاوزوا التحدّياتِ الكبرى التي خلّفتْها الحربُ المدمّرةُ.
صحيحٌ أن تعليقَ العقوباتِ إجراءٌ سياسيٌّ بحتٌ، لكنّه بالنسبةِ للملايينِ من السوريين يُعدُّ نافذةَ أملٍ إنسانيّةً تستدعي تحرّكًا عاجلاً من المنظّماتِ الدوليّةِ والعربيّةِ والإقليميّةِ، كي تُساهمَ بشكلٍ فعّالٍ في تخفيفِ معاناةِ المحتاجينَ في العديدِ من المدنِ والقرى السوريّةِ، وأن تُعيدَ الثقةَ بينها وبينَ المجتمعِ المحليِّ.
فالشعبُ السوريُّ بحاجةٍ ماسّةٍ اليومَ إلى مشروعاتٍ إغاثيّةٍ وتنمويّةٍ، وإلى إعادةِ تأهيلِ المستشفياتِ والمدارسِ وشبكاتِ المياهِ والكهرباءِ، وإلى دعمِ برامجِ الأمنِ الغذائيِّ وتوفيرِ فرصِ العملِ للشبابِ والنازحينَ.
وفي منتصفِ تموز/يوليو الماضي، سادت حالةٌ من التفاؤلِ بين العاملينَ في قطاعِ العملِ الإغاثيِّ والإنسانيِّ في سوريا، بعد إعلانِ الإدارةِ الأميركيّةِ والاتحادِ الأوروبيِّ رفعَ عقوباتٍ عن البلادِ، وتوقّعوا أن ينعكسَ ذلك على العمليّاتِ الإنسانيّةِ داخلَ وخارجَ الأراضيِ السوريّةِ، وخاصةً في مجالِ التحويلاتِ الماليّةِ لتمويلِ وتحسينِ وضعِ المشروعاتِ الإنسانيّةِ في الداخلِ السوريِّ.
البدءُ بمرحلةِ العملِ الميدانيِّ
وفي ظلِّ تعليقِ العقوباتِ، يتعيّنُ على الأممِ المتحدةِ، والاتحادِ الأوروبيِّ، والمنظّماتِ المعنيّةِ أن تضعَ خططَها الإسعافيّةَ بما يتناسبُ مع حجمِ الكارثةِ الإنسانيّةِ التي خلّفها نظامُ الأسدِ المخلوع، وأن تُنسّقَ جهودَها مع مؤسّساتِ المجتمعِ المدنيِّ السوريِّ، داخلَ البلادِ وخارجَها، لضمانِ توجيهِ الدعمِ إلى مستحقّيه.
وعن أهميّةِ استغلالِ المنظّماتِ الدوليّةِ لتعليقِ الخزانةِ الأميركيّةِ وضرورةِ الاستفادةِ منه، أكّد المحامي والناشطُ الحقوقيُّ، ميشال شماس، أن سوريا اليومَ بحاجةٍ ماسّةٍ إلى تدخّلٍ عاجلٍ في قطاعاتٍ أساسيّةٍ، وأهمُّها: (إعادةُ بناءِ البنيةِ التحتيّةِ، تأمينُ المياهِ والكهرباءِ، دعمُ القطاعِ الصحيِّ، وإعادةُ تأهيلِ المدارسِ)، مشيراً إلى أن المدنَ والقرى والبلداتِ التي عانت من دمارٍ واسعٍ في حربِ النظامِ المخلوع على مواطنيه، كما في حلبَ، وديرِ الزورِ، وإدلبَ، والرقةِ، وحمصَ، وريفِ دمشقَ ودرعا، وغيرها، لا يمكنُ أن تنتظرَ أكثرَ، وملايينُ السوريين يعيشون ظروفًا قاسيةً تتجاوزُ حدودَ الاحتمالِ، والفرصةُ المتاحةُ الآن يجبُ أن تُستثمرَ بسرعةٍ قصوى، قبلَ أن تتبدّدَ مجدّداً تحتَ ضغطِ الأزماتِ السياسيّةِ أو صراعاتِ النفوذِ.
وقال شماس في حديثٍ خاصٍّ لـ “الثورة”: “من المهمِّ أن ندركَ أن تعليقَ العقوباتِ الأميركيّةِ الأخيرَ ليس رفعاً دائماً، بل خطوة مؤقّتة تُقاسُ بنتائجِها الميدانيّةِ والسياسيّةِ.
وهذه المحدوديّةُ تضعُ المنظّماتِ الدوليّةَ والإنسانيّةَ أمامَ معادلةٍ دقيقةٍ؛ فهي من جهةٍ ترى فيها نافذةً صغيرةً يمكنُ من خلالها البدءُ بمشاريعَ إغاثيّةٍ وإنمائيّةٍ حقيقيّةٍ، ومن جهةٍ أخرى تخشى أن تعودَ العقوباتُ في أيِّ لحظةٍ، فتتجمّدَ أموالُها وتتوقّفَ مشاريعُها. لافتاً إلى أن أيَّ تدخّلٍ يجبُ أن يكونَ مدروساً وعمليّاً، مع التركيزِ على المشاريعِ السريعةِ ذاتِ الأثرِ الواضحِ، مثل (محطّات المياهِ، شبكات الصرفِ، دعم المشافي، تأهيل المدارسِ، وتوفير فرصِ العملِ المباشرة)”.
وأوضح شماس، أن إعادةَ الإعمارِ لا يمكنُ أن تكونَ فنيّةً أو إنسانيّةً فقط، بل يجبُ أن تكونَ سياسيّةً بامتيازٍ، فالمجتمعُ الدوليُّ لا يستطيعُ الحديثَ عن “تعافٍ مبكّرٍ” في ظلِّ غيابِ إطارٍ سياسيٍّ واضحٍ يضمنُ العدالةَ والمساءلةَ، ويمنعُ إعادةَ تدويرِ منظوماتِ الفسادِ التي كانت أحدَ أسبابِ قيامِ الثورةِ السوريّةِ على نظامِ الأسدِ، مشدّداً على أن أيَّ خطةِ تعافٍ من دونِ شفافيّةٍ ومحاسبةٍ ستتحوّلُ ببساطةٍ إلى شكلٍ جديدٍ من الهدرِ والتمييزِ، يُعيدُ إنتاجَ الانقسامِ بدلَ معالجتِه.
المجتمعُ الدوليُّ أمامَ اختبارٍ تاريخيٍّ
أكّد الناشطُ الحقوقيُّ السوريُّ، أن المجتمعَ الدوليَّ اليومَ أمامَ مسؤوليّةٍ أخلاقيّةٍ وإنسانيّةٍ مضاعفةٍ؛ فالتصريحاتُ وحدَها لا تكفي، والمساعداتُ الموسميّةُ لم تعُدْ تُجدي.
المطلوبُ دعمٌ ماليٌّ ولوجستيٌّ حقيقيٌّ للمنظّماتِ الفاعلةِ على الأرضِ، مع رقابةٍ شفّافةٍ تضمنُ وصولَ المواردِ إلى مستحقّيها، مؤكّدًا أن المجتمعَ الدوليَّ والمنظّماتِ الدوليّةَ بكلِّ أشكالِها أمامَ اختبارٍ تاريخيٍّ اليومَ، فهل تستطيعُ أن تُثبتَ أن العملَ الإنسانيَّ يمكنُ أن يكونَ محايدًا في بلدٍ مثخنٍ بالجراحِ بسببِ الأجنداتِ السياسيّةِ؟ وهل ستستغلُّ هذه المنظّماتُ تعليقَ العقوباتِ وتبدأ فعلاً بإنقاذِ الأرواحِ، لا بانتظارِ التعليماتِ والتمويلاتِ المشروطةِ؟
وبحسبِ تقريرٍ لمكتبِ الأممِ المتحدةِ لتنسيقِ الشؤونِ الإنسانيّةِ (أوتشا) في عامَ 2024، فإن 16.7 مليونَ سوريٍّ يحتاجونَ إلى المساعدةِ الإنسانيّةِ العاجلةِ، بما فيها الغذاءُ والمأوى والرعايةُ الصحيّةُ، مع تأكيدِ هشاشةِ الوضعِ الاقتصاديِّ وارتفاعِ معدّلاتِ الفقرِ بينَ السكانِ التي وصلتْ إلى نحوِ 90% حسبَ بعضِ الدراساتِ.
وكانت الأممُ المتحدةُ قد أطلقت نداءً لجمعِ مبلغِ 4.07 ملياراتِ دولارٍ لتوفيرِ مساعداتٍ إنسانيّةٍ طارئةٍ لنحوِ 10.8 ملايينَ سوريٍّ خلالَ العامِ الماضي، لم تجمعْ منه سوى ما نسبته 33.1% فقط، ما ترك فجوةً تمويليّةً تُقدَّرُ بـ2.73 مليارِ دولارٍ.
وبالرغمِ من وجودِ نحوِ مئةِ جمعيّةٍ ومنظّمةٍ إنسانيّةٍ محليّةٍ وعربيّةٍ ودوليّةٍ تعملُ في سوريا في مجالاتِ الصحّةِ، والتعليمِ، والمياهِ، والإيواءِ، والدعمِ النفسيِّ، إلّا أنّها لم تستطعْ تلبيةَ احتياجاتِ اللاجئينَ الذينَ يُقدَّرُ عددُهم بنحوِ 16.7 مليونَ شخصٍ، منهم أكثرُ من 7 ملايينَ نازحٍ داخلَ البلادِ، ومثلُهم تستضيفُهم دولُ الجوارِ: تركيا، لبنان، الأردن، العراق.
تعليقُ “قيصر”.. بدايةٌ ممكنةٌ لرفعِ كاملِ العقوباتِ
وكان منسّقُ الأممِ المتحدةِ المقيمُ ومنسّقُ الشؤونِ الإنسانيّةِ في سوريا، آدم عبد المولى، قد حذّر في آذار/مارس الماضي من النقصِ الكبيرِ في التمويلِ، وقال: إنّ “خطةَ الاستجابةِ الإنسانيّةِ لعامِ 2024 مُوِّلت بنسبةِ 35.6% فقط، وإنّ الاستجابةَ في الأشهرِ الثلاثةِ الأولى من عامِ 2025 لم تتلقَّ سوى 11.7% من التمويلِ المطلوبِ”، مشيراً إلى أنّ خطةَ دعمِ ثمانيةِ ملايينَ شخصٍ في سوريا حتى حزيران/يونيو تتطلّبُ تمويلاً عاجلاً بقيمةِ ملياري دولارٍ.
إنّ الشعبَ السوريَّ لا يحتاجُ اليومَ إلى وعودٍ جديدةٍ، بل إلى خطواتٍ عمليّةٍ تُعيدُ له الثقةَ بأنّ العالمَ لم ينسَ معاناتَه، وأنّ هناك من يسعى بصدقٍ لفتحِ صفحةٍ جديدةٍ لتعافٍ لا يقومُ على الشعاراتِ، بل على الفعلِ، وعلى احترامِ كرامةِ الإنسانِ السوريِّ أوّلاً وأخيراً.
فاليومَ يجبُ أن تبدأَ المنظّماتُ الإنسانيّةُ بمرحلةِ العملِ الميدانيِّ، وأن تتجاوزَ مرحلةَ التقاريرِ المرحليّةِ والتصريحاتِ الإعلاميّةِ، فكلُّ يومِ تأخيرٍ يعني المزيدَ من الجوعِ والبردِ والمرضِ، وخاصةً مع دخولِ فصلِ الشتاءِ الباردِ.
وعليه، فإن تعليقَ العقوباتِ المفروضةِ على سوريا بموجبِ “قانونِ قيصر” ليس النهايةَ، بل هو بدايةٌ ممكنةٌ لرفعِ كاملِ العقوباتِ بشكلٍ نهائيٍّ، وهذا ما يتأمّله السوريونَ أن يتحقّقَ في نهايةِ هذا العامِ.