الثورة – عدي جضعان:
أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الثلاثاء 25 تشرين الثاني/نوفمبر، أن الحكومة السورية تسعى إلى إعادة بناء سوريا، في حين تقوم إسرائيل بالتدخل في شؤونها بطريقة تهدد الاستقرار وتمس أمن المنطقة بأكملها.
وخلال مشاركته في نقاش ضمن منتدى برلين للسياسة الخارجية قال الصفدي: إن “استمرار إسرائيل في احتلال أجزاء من الأراضي السورية والتدخل فيها يزيد التوتر، داعياً إلى الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها بعد الثامن من كانون الأول العام الماضي، والكف عن أي ممارسات تؤثر في استقرار سوريا”.
وأوضح الصفدي أن الموقف الإسرائيلي لا يتوافق مع توجه الولايات المتحدة ولا مع موقف المجتمع الدولي تجاه ضرورة تحقيق الاستقرار في سوريا، مشيراً إلى أن الحكومة السورية عبرت بوضوح عن رغبتها في إعادة الإعمار وتأمين مستقبل أفضل للسوريين بعيداً عن أي صراعات جديدة.
وأشار وزير الخارجية الأردني إلى التطور الكبير في العلاقات السورية الأردنية بعد سقوط النظام السابق رغم التحديات التي ورثتها دمشق، مؤكداً التعاون المشترك بين البلدين في مكافحة الإرهاب، ولافتاً إلى أن المخاوف الإسرائيلية في الجنوب السوري تمثل بعداً أمنياً للأردن يجب التعامل معه.
وأكد الصفدي أن الأردن يعمل إلى جانب الدولة السورية لدعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار، وتمكينها من بسط سيادتها على كامل أراضيها بما يتيح للسوريين الحصول على حقوقهم والمساهمة في بناء مستقبلهم، مشدداً على أن استقرار سوريا يشجع اللاجئين في الخارج على العودة وإعادة بناء حياتهم، مع الإشارة إلى مناقشات موسعة مع ألمانيا في هذا الشأن نظراً لوجود أعداد كبيرة من اللاجئين في كلا البلدين.
وفي ختام حديثه اعتبر الصفدي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفتعل أزمات مع أطراف متعددة وليس مع سوريا فقط، مؤكداً دعم الأردن لأهداف سوريا في تحقيق الاستقرار والسيادة والاستقلال، ومحذراً من أن أي مسار معاكس قد يؤدي إلى تداعيات سلبية تطول الجميع.
استقرار سوريا ركيزة للأمن الإقليمي
وفي وقت سابق، وبحسب وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، جاء الموقف الأردني في سياق تحركات دبلوماسية متواصلة قادها وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال لقائه في وقت سابق من شهر تشرين الأول/أكتوبر في عمّان نظيره الألماني يوهان دافيد فاديفول، حيث ناقش الجانبان آخر التطورات المرتبطة بالملف السوري ومساعي الحكومة السورية لإعادة البناء.
وجدد الصفدي خلال اللقاء تأكيد دعم الأردن لهذه الجهود بما يضمن وحدة سوريا وأمنها وسيادتها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
وأشارت “بترا” إلى أن الصفدي شدد على إدانة الأردن للتدخلات الإسرائيلية في سوريا، معتبراً أن الممارسات التي تستهدف إثارة الفوضى والفتنة تمثل خرقاً للاستقرار وتهديداً لأمن المنطقة بأكملها.
ورأى أن نجاح سوريا في إعادة البناء يشكل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، وأن استقرارها جزء من استقرار المنطقة.
كما تناول اللقاء الجهود الدولية المبذولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، حيث أكد الوزيران ضرورة الالتزام به، والعمل على إيجاد أفق سياسي حقيقي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.
وشددا على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وبصورة كافية إلى القطاع، واستمرار التنسيق بين الأردن وألمانيا في هذا الملف.
وفي السياق نفسه جدد الصفدي التأكيد على ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية لما تشكله من تهديد مباشر لحل الدولتين وتقويض لفرص تحقيق السلام والاستقرار.